هل العدالة الجنسانية شرط للاستقرار الاقتصادي؟

إن تحليل أخبار الأسبوع الأخيرة يكشف عن روابط عميقة بين وضع المرأة وقدرة الدول على تحقيق النمو والاستقرار الاقتصادي.

فعلى الرغم من التقدم الواضح لمشاركة النساء في الحياة العامة والسياسية كما رأينا في الولايات المتحدة، إلا أنه لا يزال هناك انتكاسات خطيرة تهدد مكافحة التمييز والعنف ضد المرأة.

وعلى سبيل المثال، فإن مشروع القانون الجديد في المغرب والذي ينتقد بشدة من قبل منظمات المجتمع المدني، يعرض مدى هشاشة المكاسب المحرزة ويسلط الضوء على حاجة ملحة لإعادة تقييم التشريعات المتعلقة بحقوق المرأة.

وفي نفس الوقت، بينما تنكب الحكومات نفسها في نزاعات تجارية وتبادل رسوم جمركية، فإنها غالبًا ما تنسى التأثير غير المباشر لهذه القرارات على اقتصاديات بلدانها وشعبها - خاصة النساء اللواتي هن أكثر عرضة للتأثر سلباً بهذه التقلبات الاقتصادية.

وبالتالي، يصبح واضحاً أن ضمان المساواة والعدالة بين الجنسين ليس فقط حق أساسياً وإنما أيضاً عامل مهم للغاية لصمود واستقرار أي دولة أمام الاضطرابات الاقتصادية والسياسية الخارجية.

فلابد من التعجيل بإجراء إصلاحات تشريعية وسياسية تدعم مكانة المرأة وتمكينها اجتماعياً واقتصادياً حتى تتمكن المجتمعات والحكومات المختلفة من مواجهة مختلف أنواع الأزمات بكفاءة أكبر ومن ثم تأمين مستقبل أفضل للجميع بلا تمييز.

1 التعليقات