حدود التطور التكنولوجي وأثره الأخلاقي

لقد أصبح واضحاً الآن بعد عدة عقود من التقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع أن الآثار الجانبية لهذه الثورة ليست جميعها إيجابية كما كان متوقعاً.

فقد أدت بعض التطبيقات الحديثة -مثل شبكات التواصل الاجتماعي وتتبع البيانات الضخم وغيرها الكثير مما نسمع عنه يومياً- إلى نتائج غير مرغوب فيها اجتماعياً وسياسياً وحتى نفسياً.

وقد بدأ الناس يشعرون بالقلق بشأن مستقبل حياة خاصة آمنة وحقوق الإنسان الأساسية والحفاظ حتى على خصوصيتهم الشخصية وسط هذا الكم الهائل من المعلومات الدقيقة التي بات بالإمكان الحصول عليها ومعالجتها بسرعة فائقة باستخدام خوارزميات ذكية للغاية وقادرة علي اكتشاف الأنماط المعقدة بشكل يفوق القدرات البشرية بكثير!

ومن ثمَّ برز سؤال ملح وهو: هل هناك ضوابط فعالة لمنع سوء استخدام تلك الأدوات القوية مادامت اللامبالاة هي المسيطر حاليآ ؟

وهل ستنجو الحرية والإبداع والفنون الجميلة من سطوة الرقابة الذكية والرصد الإلكتروني لكل حركة وسلوك؟

وما دور الحكومات ومنظماتها الدولية لمعالجة الأمر قبل استفحاله وتحوله لعامل مقسم للمجتمعات بدلاً عن كون عامل موحد لها كمعتقد سابق لدينا حين ظهور الانترنت بداية التسعينات القرن الماضي حيث اعتبر بوابة للمعرفة والتعاون العالمي بلا حدود جغرافية ولا عرقية ولا دينية.

.

.

.

إلخ .

1 التعليقات