هل هناك حدود لاستخدام المال العام؟

قد يبدو هذا سؤالاً بسيطاً للوهلة الأولى لكن له دلالات عميقة خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاريع تستثمر فيها أموال المساهمين بما يتجاوز الحد الأدنى المقبول شرعا!

إن ما طرحته سابقاً بشأن "التوازن بين الإسراع والتنفيذ" يدفعني للسؤال التالي: هل يمكن اعتبار أي مشروع يدر ربحاً صالحاً للاستثمار فيه حتى لو كان يحتوي على نسبة قليلة جداً من التعاملات المشبوهة؟

وهل ينبغي علينا التركيز فقط على الجانب الخيري لهذه المشاريع وتجاهُل جوانب أخرى مثل العوائد المالية والتي تعتبر حافز أساسي لجذب المزيد من الداعمين والاستثماريين لمثل هذه القضايا الهامة اجتماعياً ودينيّاً؟

إن الحكم النهائي سيحدد مدى فعالية جذب رؤوس الأموال نحو تلك القطاعات الحيوية والتي غالبا ماتفتقر للدعم الكافي مقارنة بقطاعات أخرى أكثر جاذبية مالياً.

قد يعتبر البعض أنه لا يوجد تنازلٌ عن مبادئ الدين مقابل مكاسِب ماديةٍ، بينما قد يؤمن آخرون بإمكانية وجود حالة وسط تجمع كفاءة العمل والدقة الروحانية لتحقيق نتائج أفضل خدمتا لكلِ منهما.

لذا فإن تحديد نقطة الوسط الصحيح هو التحدي الأساسي الذي يقع عبءُ الوصول إليه علي كتِف المختصين بالفقه والاقتصاد سوياَ.

1 التعليقات