هل تستطيع الفلسفة العابرة للحدود إنقاذ البشرية؟

في عالمٍ يتزعزع فيه كل شيءٍ ثابت، وفي وقتٍ تتلاشى فيه الحدود بين الواقع والأوهام، هل يمكن للفلسفة العابرة للحدود أن تقدم لنا خيوط الأمل وخلاصاً للبشرية جمعاء؟

أليس الطريق الوحيد للخروج من هذه الحالة المتردية هو تجاوز حدود الفكر التقليدي والانفتاح على آفاق جديدة للعلم والتكنولوجيا والفلسفة؟

لقد حذرنا الماضي مراراً وتكراراً بأن التعصب والعنصرية والكراهية هي نتيجة منطقية للفكر المغلق الذي يرفض الآخر المختلف ويرفض قبول وجوده أصلاً.

لذلك، فحتى نبني عالماً أفضل وأكثر عدالة وإنصافاً، علينا أولاً وعلى الفور أن نقوض أسس تلك الثقافات العقيمة وأن نستبدلها بثقافة جديدة تقوم على تبادل المعارف والرؤى عبر الحدود الجغرافية والثقافية والدينية أيضاً!

--- مسيرتنا نحو الغد الواعد مفتوحة أمام الجميع؛ فهي لا تحتاج لأن نكون جميعاً متشابهين ومطابقين لألوان وطوائف وجنسيات واحدة حتى نتعاون سوياً لتحقيق أحلام مشتركة تجمعنا بدلاً مما يفرقنا ويشتتنا.

فذلك الهدف النبيل يستوجب منا جميعاً أن نتخطى المصالح الذاتية الضيقة والمطلبية المؤقتة وأن نسعى لجعل مستقبل الأرض بكاملها أكثر ازدهاراً واستقراراً ورخاء.

إن الفلسفة العابرة للحدود والتي تدعو للتسامح وقبول التنوع والاختلاف قد تكون بالفعل الحل الأمثل لمعالجة العديد من مشاكل عصرنا الحالي الخطيرة مثل انتشار الحروب والصراعات الداخلية وتقويض حقوق الإنسان الأساسية وحرمان الكثير منهم من أبسط مقومات الحياة الآمنة والسليمة.

وبالتالي، فعلى عقلاء العالم أجمع واجب توفير البيئات الملائمة لصعود وانتشار مثل هكذا فلسفات سامية وشريفة تسعى دوماً لنشر السلام العالمي والوئام المجتمعي بعيدا كل البعد عن أي نزعة شوفينية بغيضة تهدد كيانات الدول والشعوب نفسها!

1 التعليقات