**الإسلام والذكاء الاصطناعي: تحديات وفرص لتحديد الهوية البشرية في العصر الرقمي** مع تقدم الذكاء الاصطناعي (AI)، نواجه سؤالا أساسياً: كيف يؤثر هذا التقدم على هويتنا وقدرتنا على التواصل مع واقعنا والعالم من حولنا؟

بينما يقدم الذكاء الاصطناعي فرصا لتحسين حياتنا، فإنه أيضاً يشكل تهديدات محتملة لإحساسنا بالواقع وعلاقتنا بالحقيقة المطلقة.

قد يؤدي الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي إلى فصلنا عن العالم الحقيقي والتجارب الحسية التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من كوننا بشراً.

إن فقدان الصلة بالعناصر الأساسية للحياة قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية ومعنوية خطيرة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي لأداء المهام التقليدية قد ينتقص من أهمية العمل البشري ويضعف الشعور بقيمة المساهمة الفردية للمجتمع.

ومن منظور ديني، يدعو الإسلام إلى الاعتدال والتوازن بين الاستخدام المفيد للتكنولوجيا والحفاظ على قيم ومبادئ الدين.

القرآن الكريم يحذرنا من الغرق في الملذات الدنيوية والانشغال عنها بالآخرة ("وقد جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا") [النحل:72].

وهذا يعني ضرورة عدم السماح للتكنولوجيا بأن تصبح حاجزاً أمام علاقتنا بخالقنا وبالعالم الطبيعي الذي خلقه لنا.

في النهاية، علينا التأكيد على أهمية الحفاظ على خصوصيتنا وهويتنا كبشر في ظل هيمنة الذكاء الاصطناعي.

ينبغي وضع ضوابط أخلاقيّة ودينية صارمة لمنع أي سوء استعمال لهذه الأدوات الحديثة وضمان بقائها وسيلة مساعدة للبشر وليست بديلاً عنهم.

بذلك فقط سنضمن سلامتنا واستقرار المجتمع ككل.

#للقلق

1 التعليقات