الثورة التربوية المطلوبة: نحو نظام تعليم شامل حقيقي

إن التعليم لا يمكن أن يكون مجرد نقل للمعرفة، بل ينبغي له أن يكون عملية تشكيل لأفراد قادرين على المساهمة الإيجابية في مجتمعهم.

والتعليم الافتراضي، رغم فوائدِه الواضحة، قد يؤدي إلى عزلة اجتماعية ونقص في المهارات الشخصية إذا لم يكن جزءاً من بيئة تعليمية متكاملة تشجع على الحوار والتفاعل بين الطلبة.

ولكن المشكلة الأكبر تكمن في عدم وجود عدالة حقيقية في النظام التعليمي نفسه.

فالإدماج والشمول ليست سوى كلمات فارغة إن لم تُطبق بفعالية.

فلا يكفي توفير فرص متساوية للجميع طالما كانت الأنظمة تحابي الطبقات العليا وتُهمش المهمشين.

لا بديل أمامنا سوى الثورة التربوية الكبرى!

ثورة تبدأ بإعادة النظر في مناهج الدراسة لتتناغم مع احتياجات العالم الحديث، وثورة تتضمن تدريب المعلمين والمعلمات على طرق التدريس الحديثة القائمة على التفاعل والحوار، وثورة أخيراً تهدف إلى إنشاء مؤسسات تعليمية غير ربحية تقوم بدورها في تقديم خدمات تعليمية عالية المستوى لكل المواطنين بغض النظر عن خلفياتهم الاقتصادية والاجتماعية.

فإذا كنا صادقين فعلاً فيما نريده لهذا الوطن العزيز علينا جميعاً، فإن أول خطوة نحو ذلك هي ضمان حصول كل فرد على فرصة تعليم جيدة وشاملة، حيث تصبح المدارس مراكز ابتكار وتعاون، وليست ساحات تنافسية لقهر بعضهم البعض.

فقط عندها سوف نحصل بالفعل على شباب وأجيال مؤمنة وقادرة على قيادة مستقبل مشرق لنا جميعاً.

#الحالي #موازنتها #والقمع #الصريح

1 التعليقات