هل فقدنا القدرة على التمييز بين الحق والخيال؟

في زمن سيطر فيه الإعلام المرئي على حياتنا اليومية، هل مازلنا قادرين على فصل الواقع عن الخيال؟

لقد اعتدنا رؤية الأحداث الدرامية المثيرة والتي غالبا ما تحتوي على نسب كبيرة من المبالغات والكذب الأبيض بغرض جذب المشاهد وجعله مدمن لهذه الوسيلة.

ومع مرور الوقت، بدأ هذا التأثير يأخذ منحنى خطيرا حيث بات الكثير منا يخلط بين حكايات الأفلام وما يحدث بالفعل حوله مما ولد لديه حالة من الالتباس وعدم اليقين بشأن الأمور الحقيقية.

وهكذا نرى كيف يمكن لهذه الصناعة الضخمة أن تشكل نظرتنا للعالم وأن تغير طريقة تفاعلنا معه سواء بشكل مباشر ومقصود كما ذكر صاحب البوست الأول (#698)، أو نتيجة تأثير غير مقصود جرَّاء الاستهلاك المكثف لهذا النوع من المحتويات مثل تلك المشار إليها تحت هاشتاقي #699 و#700 .

لكن دعونا الآن نطرح تساؤلا مهما؛ ماذا لو كانت هذه الحرية الزائفة التي يتمتع بها الجمهور ليست سوى وهم صنعته شركات الإنتاج العملاقة لتحويل تركيز الناس بعيدا عن قضايا جوهرية تتعلق بحياتهم الخاصة والعامة ؟

إن قبول مبدأ وجود أجندات سرية قد يؤدي لإطلاق العنان لقدرتنا النقدية على التحليل وفحص كل شيء أمام أعيننا بتأنٍ أكبر وبحث عمّا وراء الكواليس.

وفي النهاية فإن معرفة مدى تأثير وسائل الإعلام المختلفة علينا أمر ضروري لاتخاذ القرارات الصائبة والتي ستحدد مستقبل المجتمعات البشرية نحو مزيد من التقدم والإنجازات العلمية والحضارية المتنوعة.

#تكون #الأجندات #نبالغ

1 Comments