الحداثة مقابل التقاليد.

.

هل هما متناقضان دائما؟

قد يبدوان كذلك عند النظر السريع، لكن الواقع أكثر تعقيدا بكثير.

إن التقاليد تحمل جذورا عميقة وغنية، كما أنها تحفظ تاريخ المجتمع وهويته.

أما الحداثة فهي الدفع نحو الأمام، البحث عن حلول جديدة وتطبيق تقنيات مبتكرة لتحسين الحياة اليومية.

لا بد من وجود توازن بين هذين الجانبين للحفاظ على جوهر المجتمع وفي نفس الوقت التقدم والتطور.

فالإنسان جزء من بيئته ومن ثقافة شعبه ولذلك فهو يحمل قيم ومبادئ تلك البيئة والثقافة سواء كان يعيش فيها حاليا ام لا .

الإشكال الرئيسي يكمن فيما اذا كانت المجتمعات مستعدة لقبول مثل هذا النوع من التغيير التدريجي والمدروس والذي سوف يؤخذ بعين الاعتبار جميع جوانب حياة الانسان الحديث وما هي أولويات حياته.

وهنا نصل للسؤال المركزي :كيف يمكن للمجتمع ان يقبل بالتغير الطفيف المتتالي ويحافظ علي قيمه وتقاليده ؟

وما دور المؤسسات التعليمية والإعلامية في خلق وعي مجتمعي بهذا الشأن؟

هذا الأمر يشغل الباحثين وصانعي القرار لعقود طويلة وسوف يستمر لفترة اطول حتى يتم الوصول الي صيغة مقبولة اجتماعيآ ودينيآ وثقافياً.

!

11 Comments