هل يمكن حقّاً للطاقة المتجددة أن تكون حلّا اقتصادياً مستداماً؟

أم أنّ تكاليفها الخفيّة تؤدي بها إلى التحوّل إلى عبء على الميزانيات الوطنية وتمكين الشركات على حساب الحاجات الأساسية للمواطنين؟

وما دور السياسات الحكومية في ضمان عدم تحويل هذه المصادر الواعدة إلى أدوات للاستغلال والاحتكار؟

قد يكون لدى البعض نظرة رومانسية تجاه طاقة الرياح والطاقة الشمسية باعتبارها بديلا نقيا وصديقا للبيئة، إلّا أنها تخفي واقعا أكثر تعقيدا بكثير فيما يتصل بتوزيع فوائدها وتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية.

ومن الضروري تحليل شامل لهذه العوامل لفهم ما إذا كانت تستحق لقب "حل اقتصادي مستدام".

فإذا نظرنا مثلا إلى التكاليف التشغيلية والمشاغل المتعلقة بالشبكات الكهربائية ونقص الاستقرار وغيرها الكثير.

.

فإن الأمر يصبح واضحا بأن الاعتماد الكلي عليها حاليا ليس عمليا بالنسبة لمعظم الدول التي تواجه تحديات مالية كبيرة بالفعل.

كما أنه يجب مراعاة العدالة المكانية عند تحديد مواقع مشاريع توليد الطاقة المتجددة بحيث لا يتم تحميل مناطق دون غيرها كافة الأعباء البيئية والصحية المرتبطة بذلك.

وهكذا، ينبغي ألّا نطالب المجتمعات المحلية بتحمُّل تكاليفٍ باهظة باسم التقدم البيئي دون مقابل مناسب لهم.

فلنتوقف قليلا ونسعى جاهدين لفهم جميع جوانب هذه المعادلة المعقدة قبل الانجراف خلف شعارات براقة لا أساس لها من الصحة العملية.

إذ يتوجب علينا وضع الخطوط الحمراء اللازمة لمنع شركات الطاقة من التحكم بما يحدث وبالتالي منع تحقيق أي تغيير جذري لصالح البشرية جمعاء.

لذلك، فالنقاش المطروح يستلزم دراية معمقة ودقيقة لكافة التفاصيل حتى نستطيع الوصول لحلول قابلة للتطبيق فعليا وليس خيالا ميتافوريا.

#البشرية #الطريقة #إيذانا #وكأنه

1 التعليقات