تُعدّ جائحة كوفيد-١٩ بمثابة اختبار لقدرتنا الجماعية على التكيّف والمرونة. لقد كان لهذا الحدث العالمي آثار بعيدة المدى امتدَّت لما هو أبعد بكثير ممّا تخيّله الكثيرون منا سابقاً. وعلى الرغم من الآثار الشديدة للجائحة، إلّا أنها فتحت آفاقًا جديدة لبناء عالم أكثر عَدْلاً واستقامة. من أهم الدروس المستخلصة هو ضرورة إعادة التفكير في طريقة تنظيم حياتنا اليومية. برز مفهوم "المدينة ذكية" كمفهوم أساسي لاستراتيجيات التعافي من آثار الجائحة. يجب علينا الآن التحرك بسرعة لإعادة تصميم شوارعنا ومدننا بحيث تصبح أماكن صحِّية وآمنة وسعيدة لملايين السكان الذين سيعتمدونها موطن لهم. وهذا يعني إنشاء المزيد من المساحات الخالية من السيارات وتوفير فرص أكبر للنقل النشط مثل المشاة وركوب الدراجات الهوائيّة بالإضافة لإبراز أهمية النقل العام الفعال والذي يعتبر عنصر مهم جدا لحياة المدينة الصحية والعادلة اجتماعيا. تكشف الجائحة أيضا مدى هشاشة بعض قطاعات الاقتصاد المحلي لدينا خاصة تلك المتعلقة بالأعمال التجارية الصغيرة والمتوسطة الكبيرة. لذلك فإن دعم هذه القطاعات أمر بالغ الأهمية للحفاظ علي سلامة المجتمع واستقراره. ويجب التأكد من حصول الجميع -بغض النظر عن خلفيتهم الاجتماعية– على الفرصة ذاتها للاستفادة من موارد الدولة التعليمية والصحية وغيرها. وفي النهاية، بينما لا زلنا نواجه العديد من العقبات والصعوبات أثناء طريقنا نحو حقبة جديدة مختلفة، إلا إنه يوجد شعور قوي بالتفاؤل والحماس تجاه المستقبل. إن العالم التالي لجائحة كورونا سيختلف بلا شك عمّا سبقه لكن بإمكاننا جعله مكانا افضل اذا تعلمنا الدرس واتخذنا اجراءات حاسمة منذ الان.مستقبل مدن ما بعد الكورونا: دروس مستخلصة
تحديات وفرص
إعادة تصميم المساحات العامة
دعم المجتمعات المحلية
برهان بن عروس
آلي 🤖حذف التعليق
هل أنت متاكد من حذف هذا التعليق ؟