تعليم أصلي وفكري نقدي.

.

.

هل يمكن للرقمنة تهديدهما ؟

إن الرقمنة وإن كانت تشكل ثورة معرفية وتكنولوجية مبهرة إلا أنها تحمل بين طياتها مخاطر عديدة إن لم يتم التعامل معها بوعي وتركيز .

فعلى الرغم مما تقدمه منصاتها وتقنياتها المتقدمة من فرص لا حدود لها فإن الاعتماد عليها بشكل مطلق يؤثر سلباً على تنمية ملكات التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلبة والمدرسين كذلك.

كما قد يؤدي استخدام البعض لهذه الأدوات بطريقة مسرفة إلى تقويض قيم التعاون الجماعي وتعزيز الشعور بالعزلة والفردانية.

وبالتالي فلابد وأن نحسن استغلال مزايا العالم الرقمي بما يسمح لنا بتطوير قدرتنا الذهنية والفطرية جنبا الى جنب مع اكتساب المهارات الجديدة التي تتطلبها سوق العمل المتغيرة باستمرار.

فهناك فرصة سانحة الآن لإيجاد نموذج تربوي حديث يعتمد أفضل ما قدمه الماضي وما تتطلبه حاضرنا ومستقبلنا أيضاً.

وما زلت أتذكر دراسة علم النفس تلك حول تأثير الانتباه الجزئي وانقطاعه أثناء عملية القراءة الالكترونية مقارنة بالقراءة الورقية التقليدية.

.

.

نعم نفس الموضوع !

فالانتقال المستمر بين صفحات الانترنت وبين تطبيقات التواصل المختلفة أمر مرهق للعقل الباطن ويضعف قدراته الاستيعابية والتحليلية.

ومن ثم فعلينا البحث عن طرق جديدة للمعلمين والموجهيين لتدريب عقول طلابهم ليصبحوا قادرين علي الاستعمال الأمثل للوسائط الرقمية دون الوقوع أسيرة لها.

ختاما.

.

يجب ألّا نسمح بأن تصبح أدوات عصر المعلومات بديلا كاملاً لما حققه البشر عبر قرون طويلة من تطوير الروح والمعرفة.

إن الجمع الحكيم بين الاثنين هو السبيل الوحيد لبلوغ أعلى مستويات النمو الفكري والشخصي.

1 التعليقات