المرأة.

.

.

دورٌ حيويٌّ وتأثيرٌ عميق!

في ظلِّ ما شهدته المجتمعات القديمة من اضطرابات وحقب تاريخية حافِلة بالأسرار والروايات الغابرة، لا يُمكن إنكار الدور الأساسي للمرأة فيما حققتْه تلك الحضارات الباهرة.

فبالإضافة لما سطَّرتْه هنَّ من إنجازاتٍ علمية وفلسفية وتربوية خالدة، فقد كنَّ أيضًا وراء الكواليس، مصدر إلهام وخلف أقوى الأعمال العمرانيَّة المبهرة كتشييد الأهرامات وغيرها الكثير مما أبهر الدنيا ببراعتها ودقتها الهندسيّة والفلكيّة الفريدة آنذاك والتي ما زالت لغزًا يحتاج المزيد من الدراسة والاستقصاء التاريخي لمعرفته بشكل كامل.

ومن الأمثلة المشهورة لذلك: آدا لوفليس - ابنة الشاعر البريطاني الشهير اللورد بايرون – وهي عالمة رياضيات وكاتبة ومخترعة تعتبر أول رسامة برمجة كمبيوتر في العالم ولعبت دورًا بارزًا في تطوير علوم الحاسوب الحديثة منذ القرن التاسع عشر وحتى وقتنا الحالي.

كما فعلت روزاليند فرنكلين الطبيبة الفيزيوكيماوية التي أسهم بحثها في اكتشاف تركيب جزيء الدي إن آيه والذي غيّر مسيرة العلوم التطبيقيّة نحو الأفضل بكثير.

ولا ننسى بالطبع جهود رجال الدين المسيحي المساعِدِين للأيتام كالراهبة ألفونسو ماريا دي لوريتو المعروفة باسم "أم تيريزا" والتي كرست حياتها لمساعدة الفقراء والمرضى والمحرومين وكانت مثالًا للعطف والحنان والعمل الخيري النزيه فوق أي اعتبارات أخرى.

وعليه فإن الحديث عن قوة المرأة ونفوذها ليس أمرًا حديث النشأة ولكنه جزء أصيل ومتداخل في ثقافة الشعوب المختلفة عبر الزمن منذ نشأتها الأولى مرورًا بالعصور الوسطي وصولًا إلي يومنا هذا حيث تنتصر الأنثى لحقوقها وتفرض وجودها كلاعب أساسي ومشارك فعّال في بناء مستقبل أفضل للإنسانية جمعاء.

هل هناك بالفعل ارتباط بين نجاح السيدات في مختلف المجالات وبين تصميم واتقان مشاريع هندسية ضخمة كهرم الأهرام والبناءات الأخرى المرتبطة بالفضاء والنجمة؟

ربما تحتاج الأمر لبحث معمق لإثبات ذلك ولكن المؤكد دومًا أنه مهما بلغ الإنسان من تقدم وعمق معرفي فلن يصل قط إلي مستويات عبقرية المرأة وسعة صدرها وقوتها الذهنية والاستبطانيه الخاصة بها.

وفي النهاية.

.

لكل زمن رجاله ونساءه الذين تركوا بصمة لاتمحى علي جبين الدهر.

#والمكتب #نهضة #السياسة #الطقس

1 Kommentare