الأفراد الذين يتجاهلون دفع زكاة الأراضي غالباً ما يستخدمون حجج اقتصادية مضللة لإخفاء دوافعهم الأنانيّة.

فمنذ متى أصبح حرمان الفقراء والمحرومين عملاً تجاريًا مشروعًا؟

إن زكاة الأرض هي أكثر بكثير مما تخيلوه، فهي اختبار لقوة إيمان المرء وقدرته على التعاطف مع الآخرين.

إن تجاهل هذا الواجب الديني يعد اعتداءً مباشرًا على مبدأ المساواة الذي دعا إليه الإسلام دائمًا.

فلماذا نهرب من مسؤولياتنا بينما ندعي حب النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتعاليمه السمحة؟

!

لقد حذرنا القرآن الكريم والسنة النبوية من مغبة ظلم اليتامى وضعاف النفوس، وحثانا علي الإنفاق في سبيل خدمة البشرية جمعاء.

لذا، فإن تجاهل زكاة الأرض لا يمثل جريمة ضد المال فقط ولكنه كفر بالنعم وتحدٍ لاستقرار المجتمع واستقراره النفسي والمعنوي كذلك.

بنظرة أقرب سنجد تناقضات كبيرة حيث يقوم البعض بتبرير ثرائهم تحت ستار الأعمال التجارية المشروعة لكن الواقع يقول عكس ذلك تمامًا حين يتعلق الأمر بمساعدة الفقراء والقضاء علي الفوارق الطبقية المتزايدة يوم بعد آخر والتي تهدد كيان المجتمعات ذاتها.

لذلك يجب علينا جميعا مواجهة هذه القضية بشكل عاجل وعدم الاستسلام أمام منطق الربح والخسارة وحده لأنه ببساطة غير كافي لتغطية تلك الجوانب الأخرى الهامة للحياة والتي تعتبر أساس بقائها وتقدمها باستمرار ودون توقف.

هل يمكن حقاً القبول بأن تصبح الأحكام الشرعية مجرد اختيارات شخصية يتم تكييفها وفق مصالح الأغنياء دون الاكتراث بالآخرين ؟

!

ختاما نقول إنه بالإضافة إلي كونها فرض عين إلا أنها أيضا علامة مميزة للمؤمن الصادق المتحلي بالأخلاق الحميدة والذي يسعى دوما لبناء عالم أفضل لأجياله القادمة وللنضال ضد كل مظاهر الظلم والاستعباد مهما كانت أشكالها وصورها.

#كنقطة #والتضامن #النظام #مليا #للقيمة

1 التعليقات