إن أحد أبرز جوانب التاريخ الحديث والذي يستحق التدقيق بشكل عميق للغاية هو العلاقة الغامضة بين التقدم العلمي وتطور الأخلاق الإنسانية.

فعلى سبيل المثال، كيف يمكن لمثل هذا الاكتشاف الباهر كالقدرة على تسخير الطاقة النووية (مثاله رمي القنبلة الذرية على مدينة هيروشيما) أن يتحول بسرعة إلى سلاح تدميري رهيب؟

وهل يعتبر هذا تحولا جذرِياً في مسار الحضارات بسبب الطمع السياسي والعسكري أم إنه ببساطة انعكاس لطبيعة الإنسان الداخليّة التي تحمل الشر كما الخير؟

إن فهم هذه الأسئلة يتطلب دراسة معمقة لعلم النفس والسوسيولوجيا بالإضافة للفلسفة والأخلاقيات.

كذلك الأمر بالنسبة لما نشاهده اليوم فيما يتعلق بتصميم الروبوتات وأجهزة الكمبيوتر فائقة الذكاء، حيث تتعدى حدودها الوظيفية التقليدية لتصبح أدوات مؤثرة في عملية صنع القرار البشري وحتى تغيير طريقة تعلمنا وتفاعلنا اجتماعيا وعمليا وحياتيا بصورة شاملة.

لذلك فأنا أتفق بشدة مع ضرورة إجراء مناقشة جادة حول الآثار طويلة المدى لهذه الاختراعات الجديدة وكيف ستغير مفهوم "الإنسانيَّة" نفسها مستقبلا.

وفي حين قد يكون البعض متفائلا بإمكانياته الخارقة، فأرى نفسي أكثر تحفظاً، إذ لا يؤدي دائما اختراع شيء جديد إلى نتائج مفيدة للبشرية بالضرورة خاصة عندما تؤخذ بعين الاعتبار التجارب المؤلمة الماضية المرتبطة بالاختراعات الأخرى المشابهة.

وبالتالي، دعونا نحث المجتمع العالمي علي وضع قواعد أخلاقية صارمه لمنع سوء استعمال مثل هذة اﻹبداعات العلمية الهائلة قبل فوات اﻷوان .

#سياسية #مواجهتها #آكيهابارا #يويوجي

1 التعليقات