في أحلك الليالي، حين تهطل الأمطار بقوة لا يجد القلب مفرّا سوى رفع صوت الدعاء إلى السماء.

إن دعوات المؤمن تحت قطرات الماء المباركة لها مكانة عظيمة عند الله عز وجلّ كما جاء في الحديث النبوي الشريف وروايات الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا.

فهي لحظة تقرب وتبتل يستغل فيها المسلم وقت اجابتها ليطلب مغفرة ورحمة وخلاص من همومه وشدائده.

وفي نفس الوقت يتطلع الكثير نحو مستقبل مشرق ومليء بالإنجازات سواء كانت صحية كتخليص الجسد من ثقل الكيلوجرامات الزائدة أو تحقيق حلم الحصول على فرصة حياتية تغير مساره للأفضل كمقابلات العمل وغيرها الكثير.

.

.

كل ذلك يدعو للإيمان بقدرتنا على صنع واقع أفضل وصياغة مصائرنا بيد من حديد وعزيمة فولاذية لا تلين حتى بلوغ الهدف المنشود مهما اشتدت العقبات والعثرات.

فالخطوات الصغيرة والمستمرة تقطع طريق النجاح بعزم ويقين راسخ.

وكذلك حال الشعوب التي تسعى جاهدة لبناء نفسها مجددًا بعد حروب طاحنة وكوارث كونية، فالعراق وسوريا مثال صارخ لذلك إذ رغم الدمار والمعاناة فهم اليوم يبنون ويتطلعون للمضي قُدمًا تاركين خلف ظهورهم الماضي المرير والأمل في غدٍ زاهر يجمع شمل أبنائهما ويعيد لهم الأمن والسلام المجروحين منذ عقود مضت.

أما بالنسبة للرياضة فسحرها يخطف الأنظار دائمًا بما فيها نجومها الذين اختاروا طرق مختلفة بعد نهاية مسيرتهم الاحترافية سواء بالفن أو الإعلام وحتى الأعمال المثيرة للجدل لكن تبقى رسالة القيم والمعنى الأصعب للانتصار والإنجاز حاضرة دومًا لدى عشاقها.

أخيرا وليس آخرا، مسألة تقسيم الأشخاص حسب مستوى ذكائهم وقدرتهم على ارتكاب جرائم بشعه أمر نسبيا جدا ولا ينطبق عليه قاعدة ثابتة لأنه متعلق بسلوك الإنسان وظروف نشاته وبيئته الاجتماعية المحيطة به والتي بدورها تخلق منه فرد متزن أم منحرف صاحب دوافع مرتدية عباءة المقدس باسم الدين والتطرف الأعمى تحت شعارات براقة سرعان ماتنكشف حقيقتها وهي فاسدة الأصل والفكرة.

لذلك علينا الانتباه وعدم الانسياق خلف الوهم والخداع واستخدام العقل وفهمه العميق لكل حدث قبل إصدار حكم متسرعا بشأن الآخرين.

#ابن #الغريب #منافق #ردود

1 التعليقات