سوق العملات الرقمية: هل يتلاعب المؤثرون بالقوى الخفية لسحب البساط من تحت أقدام المتداولين الصغار؟

إن ظاهرة "التسويق عبر المؤثرين" ليست إلا غطاء جذاب لإحدى الحقائق الأساسية - شراء الخدمات باستخدام حسابات آخرين!

بدلاً من تقديم قيمة ملموسة بأنفسنا كمقدمي خدمات/منتجات، فإننا نلقى المسؤولية النهائية على أولئك الذين نؤثر بهم.

لكن هل يعد هذا بالفعل جوهر عملية البيع والشراء الحديثة؟

ربما نحتاج لإعادة فهم كيفية عمل شبكات العلاقات التجارية والتجارية اليوم؛ فقد آن الأوان لانتزاع زمام الأمور مرة أخرى!

يتضح جليا وجود تشابه عميق وملحوظ فيما يحدث داخل عالم الكريبتو ومفهوم تسويق النفوذ الذي يقوم به المشاهير والمؤثرون الاجتماعيون حالياً.

كلا المجالين يعتمد أساسا على مفهوم الثقة والحوافز والدفع مقابل خدمة غير مباشرة للحصول على مكسب مباشر.

ومع ذلك، فالفرق الرئيسي يكمن في مستوى التدقيق والرؤية لدى الجمهور لكل منهما والذي غالبا ما يحجب العديد من التفاصيل الدقيقة حول طبيعة العلاقة الفعلية بين المنشئين والمستهلكين.

وفي حين يعتبر البعض الأمر بمثابة تعاون شرعي لتحويل المنتَج/الخدمة، ينظر إليه آخرون باعتباره نوعا خادعا من الدعاية الخفية والتي تستغل ثقة المتابعين لجلب المزيد من المال لحسابات هؤلاء المؤثرين بغض النظر عما يقدمونه فعلياً.

وهذا بالضبط ما نشاهده أيضا عندما يتعلق الأمر بسوق البيتكوين والإيثيريوم وغيرها الكثير حيث تستحوذ عقليات القطيع وتوجيه الرأي العام دورا محوريا في تحديد حركة الأسعار وصعود وهبوط القيم لحظة بلحظة.

وبالتالي تصبح مهمتنا الأساسية كمتخصصين هي تعليم الناس أهمية البحث الذاتي وعدم الانقياد خلف موجات الضجيج الإعلامي بغرض اتخاذ أفضل القرارت المالية الخاصة بانفسهم فقط لا غير.

بالتالي، سواء اتفقنا أم اختلفنا مع مقولة أن التسويق عبر الأشخاص الأكثر تأثيرا ليس سوى خدعة مبهرة تخفي جوهر عملية الشراء والاستهلاك الجماعي، تبقى الحقيقة أنه يوجد روابط مشتركة تربطه بعالم الاستثمار الرقمي شديد التقلبات.

وكلاهما يدعمان نفس النظام الأساسي المبنى علي التفاعل الإنساني والثقة والنفوذ الغفل أحياناً.

إن مدى صحته وقدرته على الصمود أمام اختبار الزمن سيظل دائما محل جدل ونقاش مفتوح.

.

.

ولذلك وجبت المشاركة فيه وفهمه جيداً لاتخاذ خطوات مدروسة نحو مستقبل آمن ماليا وعمليا أيضاً!

1 Comments