هل أصبح الذكاء الاصطناعي تهديدا للتوظيف ؟

إن التقدم السريع لتكنلوجيا الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف مشروعة لدى الكثير من العمال والموظفين حول المستقبل المهني لهم .

فقد بات بإمكان الروبوتات الآن القيام بعدد متزايد من المهام التي كانت ذات يوم تعتبر حصرا للبشر مثل القيادة والرعاية الصحية وحتى المحاسبة والقانون .

ومع ذلك ، من المهم عدم النظر لهذه القضية بمنظور ثنائي حيث إن الذكاء الاصطناعي ليس بالضرورة بديلا كاملا للقوى العاملة وإنما إضافة إليها .

فهو قادر على المساعدة في مهام روتينية ومملة وبالتالي تحرير الوقت والطاقة البشرية للاستثمار فيها فيما يتطلّب المزيد من التفكير والإبداع وحل المشكلات المعقدة والتي تبقى خارج نطاق قدراته حاليا .

كما أنه مفيد جدا لصانعي القرار ممن يستخدمون البيانات الضخمة لتحليل السوق مثلا واتخاذ القرارت الصحيحة بسرعة فائقة .

لذلك بدلا من رؤيته كتحدّي وتنافسا مباشرا ، ينبغي اعتباره فرصة لإعادة تعريف مفهوم العمل نفسه ومهارات القرن الواحد والعشرين المطلوبة منه وكذا إعادة توزيع الثروة والفرص بكفاءة أعلى بحيث يتم تحقيق العدالة الاجتماعية جنبا إلي جنب مع النمو الاقتصادي المستدام .

أما أولئك الذين سيركزون جهودهم علي اكتساب تلك المهارات الجديدة فسيكون بمقدورهم تحقيق نجاح كبير وانجاز إنجازات عظيمة لا حدود لها وذلك لأن الإنسان دائما صاحب القدرة التفوقية مقارنة بأجهزة الكمبيوتر مهما تقدم علم الحاسبات والمعلومات .

1 التعليقات