ما العلاقة بين اختيار المجال الوظيفي المناسب والعلاقات الشخصية والنمو الروحي خلال الأزمات العالمية كالوباء الحالي ؟

إن فهم الذات ومعرفة اهتماماتنا وهواياتنا ليست سوى نصف الطريق لرسم طريق مهني ناجح ومرضي .

الجانب الأكثر أهمية والذي كثيرا ما يتم تجاهله هو التأكد من توافق اختياراتنا المهنية مع قيمنا ومعتقداتنا الأساسية .

على سبيل المثال ، إذا كانت عائلتنا ذات مكانة روحانية عالية بالنسبة لنا ولدينا رغبة ملحة في تطوير ذواتنا روحيـًـا والتزام أكبر بممارسات الشعائر الدينية فإن اختيار وظيفة تسمح بذلك سوف يزيد شعور الرضا والإشباع لدى الفرد وسيصبح مصدر رزقه جزء أساسي من تحقيق ذاته وغرض وجوده .

كما أنه من المهم أيضا الانتباه لدور العلاقات الشخصية المؤثر وديناميكيتها وكيف تؤثر القرارت المتعلقة بالحياة العملية على تلك العلاقات وعلى الشعور بالأمان والانتماء للمجتمع .

فمثلا عندما يعيش فرد حالة عزلة اجتماعية لفترة طويلة كما حدث مؤخرا اثناء تطبيق قيود كوفيد19 فان ارتباطاته المجتمعية القديمة قد تقل شيئا فشيئا وقد يتطلب منه بذل جهد اكبر لإعادة تأسيس روابط وروابط أقوى حين يستأنف الحياة الطبيعية مستقبلا وهذا بالتالي سيؤثر على خياراته المستقبلية سواء فيما يتعلق بأسلوب حياته الجديد أم بيئة عمله الجديدة التي ستكون عامل جذب رئيسي له .

لذلك يجب مراعاة هذا الجانب عند وضع خطط مستقبلية لمنع حدوث أي احتكاكات غير متوقعه .

وفي النهاية تبدو جميع عوامل النجاح مترابطة وخلفيتها متشابكة بدءا من تحديد ميول الفرد وحتى علاقاته الاجتماعية وانتهاء بتطلعاته الروحية لكل منها تأثير مباشر وغير مباشر على الاخر وبالتالي فهو ليس مجرد خيار انفعالي بل عملية مدروسة مدركه للتحديات المحتملة وعامل مهم لتحديد مصير الإنسان وطموحه .

#اختيارالمجال #العلاقاتالشخصية #النموالروحي #الاقتصاد #الصحةالنفسية

#23427 #إدارة

1 التعليقات