إن التحول الرقمي الذي نشهده اليوم هو أكثر بكثير من مجرد اعتماد للتكنولوجيا الحديثة؛ إنه تحوّل عميق يؤثر في البنية الاقتصادية والاجتماعية والنظام التعليمي وحتى العلاقات البشرية نفسها.

فالتكنولوجيا هي 'المحفِّز' لهذا التحول ولكن الثقافات المجتمعات والأجيال هي 'القوة الدافعة'.

لذلك ، فإن النجاح الحقيقي لن يكون فقط في توفير الاتصال بشبكة الانترنت وإنما أيضا في خلق شعور مشترك لدى الجميع بمكانتهم وأهميتهم داخل هذا النظام المتزايده الترابط والمعرفة.

وهذا يعني تعليم مهارات القرنين الواحد والعشرين مثل حل المشكلات والتواصل الجماعي والمرونة الذهنيه جنبا الى جنب مع بناء قواعد بيانات وطرق تخزين البيانات بطريقة آمنه وسريعه لكي يتمكن الصغار والكبار علي حد سواء من الحصول عليها وقت حاجتهم اليها.

كما انه يتطلب منا إعادة تقييم القيم التي نشأت عليها بعض المجتمعات فيما يتعلق باستخدام المال وانفاقه حيث اصبح التسوق الالكتروني أسرع وأكثر سهولة مقارنة بأسلوب الشراء التقليديه مما يستلزم نشر الوعي لدي مستخدميه وخاصتا الشباب منهم حول مخاطر الافراط فيه وما قد ينتج عنه من آثار سلبية علي حياتهم المالية والعقلية كذلك .

أما بالنسبة لقضية تغير المناخ والتي تعد أحد اهم أولويات العصر الحالي فنحن بحاجة ماسه لتطبيق مبادئ الاقتصاد الاخضر وتشجيع الصناعات النظيفه وتقليل نسب الكربون المنبعثة وذلك لان مستقبل كوكب الارض مرهون بذلك وهي مسؤلية جماعيه يتحتم علينا جميعا العمل من اجلها حفاظآ علي حقوق اولادنا واحفادنا.

أخيرا وليس آخرا فان بناء جسور التواصل بين مختلف اطياف الشعب امر بالغ الاهميه لاستقرار الدول وتطورها لذا وجبت الاشاره ايضا الي ضروره الاهتمام بذوي الهمم وتمكينهم اجتماعيا وثقافيا بحيث يشعرون بانهم جزء فعلي ولا يتجزاء منه .

#الرغم #تؤثر #تكنولوجيا

1 Comments