حسنًا، فلنتعمق أكثر في هذين الموضوعين اللذين ذكرتهما.

هل يمكن فعلاً اعتبار الفيلم كأداة للتعبير عن الأيديولوجيات أم أنه ببساطة شكل آخر من الترفيه؟

وهل الجهود الفردية قادرة حقاً على تحقيق تغيير جذري ضمن الأنظمة الكبيرة والمعقدة؟

إذا اعتبرنا السينما كوسيلة لتوصيل الرسائل والمعتقدات، فإن ذلك يفتح الباب أمام نقاش حول كيفية تأثير تلك الرسائل علينا وعلى رؤيتنا للعالم.

فالسيناريو ليس فقط قصة تُحكى، ولكنه أيضاً انعكاس للمجتمع وقيمه ومعاييره الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

وفيما يتعلق بالتغيير الجوهري، يبدو واضحاً منذ التاريخ القديم وحتى الآن بأن التغييرات الجذرية غالباً ما تأتي نتيجة حركات جماهيرية وتيارات سياسية وحروب وأزمات اقتصادية وليس بجهود فرادى.

لكن لا يعني هذا عدم أهمية دور الأفراد؛ فقد يكون لهم تأثير كبير أيضًا خاصة عندما يعملون بشكل متضافر ومنظم لتحقيق هدف مشترك.

إذن، ماذا لو جمعنا بين هاتين الفكرتين وركزنا عليهما سوياً؟

ربما حينئذ سنكتشف كيف تستغل بعض الجماعات القوة المؤثرة لفن صناعة الأفلام لإطلاق دعوات للتغيير والتظاهر ضد السلطة القائمة وما إلى هنالك مما يؤدي للحراك الشعبي والجماهيري والذي بدوره ينتج عنه تغيرات جذرية بالنظام السياسي الحالي مثلاً.

.

.

وهكذا دواليك.

إنها دائرة مغلقة ومفتوحة بنفس الوقت حيث لكل منها بداية ونهاية وفي نفس الوقت هي مستمرة بلا توقف!

1 Comments