إن التطور التكنولوجي سريع جدًّا وذو آثار عميقة على مختلف جوانب حياتنا، بما فيها التعليم والاقتصاد والصحة العقلية والجوانب الاجتماعية الأخرى.

ومع اقتراب ظهور تقنيات جديدة كالفطر بعد المطر، أصبح لدى البشرية الآن فرصة كبيرة لإعادة النظر فيما يعتبر نجاحًا اقتصاديًا ولإعادة تشكيل العالم وفق مبادئ إنسانية أكثر.

فنحن بحاجة لاستخدام الذكاء الاصطناعِي بطرقٍ مسؤولة وأخلاقيّة، بحيث يتم تركيز الجهود البحثية والتنمويّة بشكل أكبر على المساواة والحفاظ على الكوكب وعلى الصحة العامة للفرد قبل كل شيىء.

فعلى الرغم مما تقدمه الرقمنة من فوائد جمَّة، إلَّا أنها تحمل أيضًا بعض المخاطر والتي تستوجب الانتباه إليها لمعالجتها والتعامل مع تبعاتها السلبيّة.

ومن هنا يأتي دور التربويين والمعلمين ليصبحوا مرشدين ومعارف يدلُّون طلابَهم للطريق الصحيح وسط هذا البحر الهائج من البيانات والمعلومات المغلوطة غالبًا!

لن يكون مستقبل التعليم مجرد خوارزميات وآلاء عناوين جامعىة لامعة، ولكنه رحلة اكتشاف مستمرة ذات معنى حيث يلعب الإنسان الدور الرئيسي باستخدام أفضل ما لديه من صفات أصيلة كالرحمة والفضول والإبداع لحل مشاكل الحياة الحقيقيّة.

فالعالم بالفعل يتحرك باتجاه تبسيط المهام الروتينيّة والرتابة منها وتركه للبوتات الآليه بينما تُحفظ للمخلوقات ذات المشاعر مكانتها الفريدة والتاريخ اللامتناهي لها.

لذلك فلنشجع جيل الشباب الحالي على استثمار طاقاتهم الذهنية والعاطفية فيما هو مفيد لهم ولمستقبل البشرية جمعاء.

1 Comments