هل المستقبل ملك من يمتلك البيانات؟

في عالم اليوم، أصبحت البيانات عملة رقمية ذات قيمة عالية.

فهي تشكل الأساس لكل شيء تقريبًا - بدءًا من قرارات الأعمال الاستراتيجية وحتى خياراتنا اليومية كأفراد.

ومع ذلك، فإن السؤال المطروح هو: من يتحكم في هذه الثروة الجديدة ومن يستفيد منها؟

نظرة داخلية أم خارجية نحو مستقبل الملكية؟

إذا اعتبرنا البيانات "ملكية"، فمن سيكون صاحب الحق الأصيل فيها؟

الشركات المنتِجة لهذه المعلومات عبر خدماتها المختلفة أم المستخدم النهائي الذي يقدم بياناته مقابل راحة ورفاهيته؟

وهل هناك حاجة لإعادة تعريف حقوق الملكية الفكرية لتناسب عصر الاقتصاد الرقمي؟

الحرية مقابل الخصوصية.

.

أي منهما أغلى ثمنًا؟

بالرغم من فوائد مشاركة البيانات الواضحة والتي تشمل توصيات مخصصة واستهداف أكثر فعالية للإعلانات وغيرها الكثير إلا أنه يجب أيضاً مراعات أهميتها كحق أساسي للفرد.

إن فقدان التحكم الكامل بخصوصيات المرء قد يؤدي لعواقب غير محمودة خاصة عند سوء استعمال تلك الصلاحيات الممنوحة لقوى خارج نطاق سيطرتنا القانونية والديمقراطية كما حدث سابقاً.

العصر الذهبي للتكيف والاستعداد:

تواجه الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني مهمة كبيرة تتمثل بإدارة عملية تنظيم أخلاقي وعادل للحصول واستخدام البيانات بما يحقق مصالح الجميع ويضمن سلامة خصوصيات وأمان الناس بالإضافة لدعم نمو الاقتصادات المحلية وتعزيز القدرات الوطنية بمختلف المجالات.

لذلك ينبغي وضع قواعد وضوابط دولية تسمح باستغلال الفرص الكبيرة بينما يتم الحد من المخاطر المصاحبة لأي نقلة حضارية مشابه لما تمر به البشرية حاليًا.

وفي النهاية يتطلب تحقيق توازن مثالي بين حرية الفرد وحماية البيانات تعاون مشترك بين القطاع العام الخاص والأفراد بحيث يعكس مبدأ المسؤولية الاجتماعية المشتركة لتحقيق العدالة والمساواة الرقميين.

1 التعليقات