إن التوجه الحالي نحو التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي يجب أن يتحول من كوننا مستهلكين سلبيين إلى مشاركين فاعلين ومؤثرين إيجابياً.

فعوضاً عما نشعر به من ضغط اجتماعي وقلق نفسي بسبب المقاييس الظاهرية للإعجاب والمتابعة، يمكن تسخير هذا المجال لنشر الوعي البيئي وتعزيز المسؤولية المجتمعية تجاه موارد الكوكب الشحيحة أصلاُ.

كما تبين الأمثلة الواقعية لكيفية استقطاب الطبيعة اهتمام وحب الإنسان؛ فمثلاَ، اكتشاف خصائص "اللُّودَع" المفيدة للبشرة والشعر يُظهر مدى احتضاننا لهذه المواد الطبيعية وتسخيرها لتحسين حياتنا اليومية وصحتنا الشخصية.

وكذلك الحال بالنسبة لسحر المغرب العربي الذي لا حدود له والذي يجمع بين تاريخٍ عريق وطبيعة خلابة مما يجعل منه وجهة مفضَّلة لمحبي المغامرات والسفر.

وفي مجال آخر متعلق بالحياة اليومية لدينا، هناك جوانب متعددة تفتح أبوابها أمام الاكتشاف والفهم العميق لكل شيء صغير وكبير.

بدءًا بتقدير الأحجار الكريمة النادرة ذات الرسائل الرمزية العميقة وحتى تعلم أساسيات الزراعة ورعاية النباتات المختلفة للحصول على منتجات عضوية منزلية الطابع وغنية بالقيمة الغذائية.

وهذا يدعو للتفكير فيما نقدمه لأطفالنا الذين هم مستقبل هذه البلاد العزيزة علينا جميعا.

إن تعليمهم مبادىء بسيطة حول إعادة التدوير واحترام الحياة البرية وحماية بيئتهم المحلية سوف يؤتى ثماره لاحقا وسيضمن لهم مستقبلا أفضل بكثير.

ولا يمكن إغفال موقع مضيق باب الماندب ذو التأثير الكبير اقتصاديا وسياسيا ودوره المؤثر على حركة السفن الدولية وبالتالي انعكاس أي اضطرابات عليه مباشرة وعلى الاقتصاد العالمي كذلك.

وفي المقابل، تبقى زراعة الأشجار المثمرة وبصفة عامة زراعة الفواكة رمزٌ للصمود والإصرار والعطاء بلا مقابل إذ أنها تحتاج لرعاية دائمة وفترات انتظار طويلة قبل الحصول منها على عائد طيب.

وهذه كلها دروس قيِّمة ننقلها لمن بعدنا كي يبقى نهجا راسخا لحفظ حقوق أجيال المستقبل وضمان رفاهيتها.

فلنجعل هدفنا دائما هو البحث العلمي الذاتي المبنى على التجربة والخطأ وليس الاعتماد الكلي على المعلومات النظرية فقط لأنه بذلك نصبح قادرون على تطبيق تلك الحقائق ميدانيا وتحويل البيانات الجامدة إلى نتائج واقعية مثيرة للإعجاب .

والآن أخيرا وليس آخرا دعوة مفتوحة لكل المهتمين بمشاركة قصص نجاحاتهم وخبرتهم الشخصية المتعلقة بمختلف الأصعدة آنفة الذكر فكل كلمة وكل خطوة تخطوها تعد إضافة نوعية لبناء المجتمع الواعي المسلح بالعلم والمعرفة.

1 التعليقات