هل العلم والدين متضاربين أم مكملين؟

ملأت الفضاء رحابتان واسعتان: الأولى هي علم الطبيعة الذي يكشف لنا قوانين الكون وحكمة خالقه منذ نشأة المجرات وحتى أدق خلية حية؛ والثانية هي علم الدين الذي يرشد الإنسان لما فيه صلاح دنياه وآخرته ويربط بين خلقه وخالقِه.

وبين هذين العالمين يبدو التفاعل حيويّاً ومليئ بالإمكانات المثمرة حين يتم الجمع بينهما بدلاً من الفصل والنزاع.

إذا ما تأمل المرء العلاقة الوثيقة بينهما سيجد أنها ليست خصمان بل رفيقين يسيران جنباً إلى جنب.

.

.

فعلى سبيل المثال قد يساعدنا العلم في تفسير الآيات القرآنية المتعلقة بخلق السماوات والأرض والكائنات الحية مما يزيد يقين المؤمن بعظمة الخالق وقدرته اللامتناهيتان وبالتالي ايمان أكبر وثبات عقدي أقوى أمام تحديات الحياة ومغرياتها المتنوعة.

وفي المقابل فإن التعاليم الدينية تدفع العلماء للاستقصاء والتفكير فيما لا يعرفونه بعد وتشجع روح الاستطلاع والاستقصاء العلمي المبني على أسس أخلاقية سليمة بعيدا عن التجارب الغير قانونيه والتي تضر بالمجتمع والبشرية عامة.

ولكن هل يعني ذلك أنه ليس هنالك أي خلاف ممكن بين الاثنين ؟

بالطبع ستظهر بعض الاختلافات بسبب اختلاف منهج كل منهما وطريقة طرح الأسئلة والإجابة عنها لذلك وجبت علينا كمسلمين دراسة كلا المجالين بشكل منفصل ثم جمعهما معا لرسم صورة شاملة للحقيقة المطلوبة والتي تجمع بين الحقائق العلمية الثابتة وبين الثوابت الدينية الراسخة.

وهذا بالضبط جوهر الرسالة التي يحاول الاسلام ايصالها إلينا دائما : عدم وجود تناقض بين العقل والنقل وأن الدين يشجع علي طلب العلم والمعرفه ويعتبره عباده .

وفي النهاية دعونا نفكر قليلا خارج الصندوق التقليدي لهذه النقاط المطروحه سابقا ولنسأل ماذا لو تخطينا حدود الانظمه المعروفه حاليا وبدأنا بتكوين انظمه جديده تستوعب كلا المجالين ضمن اطار واحد ؟

فالعلم والدين كالقطعتين المفقوده من بازل عملاق وهدفنا جميعا هو اكمال الصوره كامله بكل ابعادها واتجاهاتها.

1 التعليقات