حرية الرأي مقابل خصوصية الحياة.

.

هل هم تحديان متكاملان أم متعارضان؟

في حين أن الديمقراطية تدعم الحق الأساسي للتعبير والرأي الحرّ، إلا أنه غالبًا ما يتم تجاهُلُ حقٍّ مهم جدًا مرتبطٌ بهدوءِ حياة الإنسان؛ وهي خصوصيته.

فالحقيقة هي أنه بينما نبحث جميعًا عن التطور والحداثة، علينا ألّا ننخرط فيما يعرض خصوصاتنا للخطر.

فهذه ثقافة راسخة منذ القدم حيث كانت المجتمعات القديمة تقدر قيمة السرية والمعلومات المشتركة داخل نطاقات ضيقة خوفًا مما قد يحدث لو انتشر الخبر خارج حدود المجتمع الواحد.

ومن منظور آخر، فقد أصبح العالم قرية صغيرة بفعل العصر الرقمي وما صاحبَهُ من وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار الأخبار بغض النظر عمَّا إذا كانت صحيحة أم خاطئة.

وهنا يأتي الدور الحيوي للقانون والنظام للحفاظ علي توازُن هام للغاية كل منهما له دوره الخاص والذي لا يتطلّب التفريط بالأخر لأجل تحقيق غاية سامية.

وعليه، فلابد للإنسان الواعي مدركا بعمق تأثير اختياراته سواء بالتزام الصمت حيال أمر يستوجب التصريح عنه نظرا لما سينجم عنها من ضرر كبير أم بالعكس… فهو قادر حينئذ علي اتخاذ القرارت الصحيحه وفق الظروف المحيطة به وباختلاف ثقافاته ومبادئه وقيمه الاجتماعية والفلسفيه مما يجعل عملية صنع القرار أكثر صعوبه وتحديدا خاصتا عندما يتعلق الأمر بمصلحة الجماعه ككل.

لذلك فإنه لمن الضروري جدا عقد نقاش شامل وجوهري لمعرفة الجذور الجذريه لهذه القضية الهامه وكيفية إيجاد حل وسط يضمن كلا منهما دون المساس بخطه حمراء واضحة وصريحه تحفظ لكل فرد كيانه واستقراره النفسي والعقلي ضمن اطوار جيدة نسبيا .

#شهدت #باستقلاليتها #تنقل #خلاصة #تعكس

1 التعليقات