التكنولوجيا، رغم تقدمها وتطورها، تبقى مجرد وسيلة وليس غاية بحد ذاتها.

هذا ينطبق بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بالتحديات المجتمعية العميقة مثل التعليم والحياة الحضرية.

بينما تسعى المدن الذكية نحو الكفاءة والاستدامة عبر استخدام البيانات الضخمة والأنظمة المتصلة، إلا أنها غالبا ما تتجاهل الجانب الأكثر أهمية وهو الإنسان.

إن التركيز المفرط على الابتكار التكنولوجي قد يؤدي إلى زيادة الهوة بين الطبقات المختلفة داخل المجتمع بدلاً من تقريبها.

فالمدينة "العادلة" تحتاج ليس فقط لتحديث البنية التحتية وإنشاء أنظمة نقل فعَّالة ومساكن مستدامة وبيئة نظيفة - رغم أهميتها القصوى - ولكن أيضًا لإيجاد طرق لمعالجة عدم المساواة الاقتصادية وتمكين المواطنين اجتماعياً وثقافياً وسياسياً.

وبالمثل، فإن دور معلمينا وأساتذتنا الحقيقيين يتجاوز بكثير تقديم المعلومات والمعرفة؛ فهو يشمل دعم الطلاب وتشجيعهم وتعزيز قيم التعاون واحترام الآخر والثقة بالنفس وغيرها الكثير مما يصعب تقليده باستخدام أي جهاز رقمى مهما كان متطورًا.

لذلك، فلنتذكر دائما أنه خلف كل نظام تعليم فعال يوجد مجموعة من الأشخاص المتحمسين والمخلصين الذين يعملون بلا كلل من أجل تنوير شبابنا وبناء مستقبل أفضل لهم وللعالم ككل.

إن الجمع بين أفضل جوانب العالمين القديم والجديد سيضمن لنا تحقيق التوازن المثالي والذي سوف يحقق الرعاية الشاملة التي يستحقونها حقاً.

"

16 التعليقات