العقل الإلكتروني مقابل القلب البشري.

.

ماذا يفقد المجتمع عند تسليم تعليم أبنائه لروبوتات?

تُثير المناظرة حول مستقبل التعليم وتقاطع التكنولوجيا معه تساؤلاً أساسياً: هل سيخلق مزيج الذكاء الاصطناعي والتعلم الرقمي نوعاً جديداً من المتعلمين الخاضعين والخاليين من الروح؟

بالرغم مما تقدمه الشاشات والأجهزة اللوحية من سهولة وصول للمعرفة ومرونة بوقت الدراسة إلا أنها لا تستطيع امتلاك عناصر أساسية تشكل جوهر العملية التعليمية الحقيقية والتي تتمثل في التأمل العميق والتحليل المنطقي والشغف الشخصي تجاه الموضوعات المطروحة.

كما أنها تغفل عمداً أهم جانب وهو تنمية القيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية النبيلة التي يكتسبونها عبر الاحتكاك بالآخرين وبناء العلاقات الاجتماعية والصداقات داخل الصفوف الدراسية وخارجها.

إن تعلم الرياضيات والقواعد النحوية ليست سوى جزء صغير مما ينتظر الطالب خارج أسوار المدرسة وسيواجهه عمليًا خلال حياته المهنية لاحقًا حيث سيكون عليه التعامل مع الناس ومع مختلف الظروف الواقعية بعفوية ودون نص مكتوب أمامه.

لذا فإن التركيز فقط علي كم هائل من المعلومات المتوفرة رقمياً ثم تخزين تلك الحقائق واسترجاعها وقت الحاجة لن يكفي لإعداد أفراد قادرين على الابداع والابتكار وأن يكون لهم تأثير ايجابى فى عالم متغير باستمرار ويحتوي العديد من الغموض والتحديات التى تحتاج إلي حلول مبتكره وغير تقليدية .

لذلك يتطلب الأمر ضرورة وجود معلم بشري ذو خبرة كبيرة وقدراته فائقة لفهم نفسيته وشخصيته وقادراً كذلك علي توجيهه نحو الطريق الصحيح لتحقيق طموحاته واهداف الحياة.

وبالتالي فالجمع بين فوائد كلا العالمين الافتراضي والواقعي سوف يعطي نتائج ممتازة وسيولد طبقة جديدة ذات وعى متقدم قادر بالفعل علي قيادة دفة التقدم العلمي والفني العالمي.

أما اذا انطلقنا بمفردنا باتجاه طريق واحد فلن ندوم طويلا وسنشهد انهيار منظومة الانجاز الحضاري برمتها عاجلا ام اجلا حسب اعتقادي المتواضع.

#والثقافة #تأخذ #تسهل #يشير #ربما

1 Comments