ضرورة إعادة النظر في مناخ الأعمال الحديث

في عالم اليوم سريع الخطى والمتسم بـ "الثقافة العصرية"، أصبح مصطلح الإبداع أكثر من مجرد صفة جميلة للتزين بها؛ بل هو تحدٍّ أخلاقي يواجهه أصحاب الشركات عند محاولتهم جذب أفضل العقول العاملة.

وعلى الرغم من أهمية تلك الرسائل التسويقية الإيجابية والتي تبدو جذابة ظاهرياً، إلا أنه غالبا ما تخفي واقعا مختلفا تمام الاختلاف بالنسبة للعاملين فعليا داخل مؤسسات أعمالنا.

فهناك قضية أساسية وهي التعامل غير المنصف وراء الكواليس والذي يتضمن الضغط النفسي وعدم مراعات المصالح البشرية الأساسية بالإضافة لإخلالات كبيرة فيما يتعلق بتحقيق توازن حياة الموظف العملية والشخصية.

ومن هنا تأتي الحاجة الملحة لأن تقوم جميع الشركات بتقييم ذاتها ومراجعتها الداخلية لمعرفة مدى قدرتهم علي توفير بيئات آمنة ومجزية لكل الموارد البشرية لديها حتى لو كان الأمر يعني وضع خطوات عملية صارمة وقاسية بعض الشيء للقضاء نهائيآ على أي ممارسات ضارة قد تؤذي سمعتهم العامة وتمزيق صورتهم المثالية أمام مرشحي وظائف المستقبل الذين يسعون دوماً لبناء مستقبل مهنى مستقر ومضمون.

ومن ثم يمكن اعتبار مفهوم الشفافية والصراحة منذ البداية أحد العناصر الرئيسية لجذب العملاء المحتمليين والحفاظ عليهم أيضاً.

لذلك يجب علينا جميعا كمستهلكين وموظفين مستقبليين طرح أسئلة صعبة وتوضيح توقعاتنا بكل وضوح قبل اختيار المكان الذي سنستثمر وقت وجهد حياتنا فيه مستقبليا مهما بلغ مقدار شهرته ومدحه سابقًا!

فالحياة العملية ليست مجالا للخيال والرؤى الجميلة فقط وانما هناك جوانب أخرى كثيرة يجب التركيز عليها أيضا كرعاية الصحة الذهنية والنفسية للفريق ودعمها دائما وتعزيز روح الفريق الواحد وغيرها الكثير.

.

فلنعطي الفرصة للأفراد كي تنمو قدراتهم ويندمجون بشكل سلس ضمن هيكلية عمل صحيّة قائمة علي احترام حقوق الانسان أولاً وآخراً!

#حملات #اللغوي #فقد #والاقتصاد

1 Comments