نعم، إن مفهوم "الديمقراطية الغذائية" الذي طرحته سابقاً يستحق الاستكشاف أكثر.

تخيل عالمًا حيث يكون لكل فرد الحق القانوني والمؤسسي في معرفة كل شيء يتعلق بما يأكله - بدءا من المصدر وحتى عملية التصنيع.

وهذا يعني فصلًا واضحًا بين الدور التنظيمي للدولة وسلطة المستهلك الفعلية.

ومع زيادة وعينا الجماعي بالأثر الصحي والنظام البيئي لمختارات طعامنا اليومية، لماذا لا نمضي قدمًا بهذا الأمر؟

إن إنشاء نظام غذائي ديمقراطي قائم على الشفافية الكاملة والرقابة النشطة من قبل المستهلك نفسه سوف يؤدي إلى ثورة جذرية في العلاقات بين الجهات الفاعلة المختلفة داخل القطاع.

وهنا بعض الأمثلة:

  • الشركات ستتحمل المسؤولية أمام جمهور منتجاتها النهائي؛ وبالتالي ستعمل بشفافية أعلى لتحقيق رضا العملاء وبناء الولاء لعلامتها التجارية.
  • هذا التحفيز الاقتصادي الطبيعي سينتج عنه منتجات أفضل وجودة أغذية أعلى عموماً.

  • الحكومة بدورها ستتمتع بسلطة أقل للتوسط فيما يتعلق بمعايير السلامة الصحية لأن الآليات الرقابية الجديدة ستكون أكثر اتساقاً واستنادًا لإرادة شعبية واسعة النطاق وليست مقررات بيروقراطية مركزية فقط.
  • أما بالنسبة للفرد/المستهلك فهو سيدقراراته بنفسه ويملك الآن الأدوات اللازمة لاتخاذ خيارات مدروسة بشأن نظامه الغذائي الشخصي.
  • وهذا بدوره سيدعم الصحة والسلامة الشخصية له وللعائلة والمجتمع بأسرِهْ.

1 التعليقات