الفن واللاوعي والتعديل الجيني؛ ثلاث قضايا تبدو مختلفة لكنها كلها تشترك فيما يتعلق بمصير البشرية ودورها في صنع مستقبلها.

بينما يشكل الفن أسلحة ذات حدين قد تستغل للتلاعب، فإن اللاوعي يقدم لنا مفتاحاً للإبداع والخروج من القيود التقليدية.

أما بالنسبة للتعديل الجيني فهو يعد بتغييرات جذرية في الصحة والحياة، ولكنه أيضاً يثير أسئلة أخلاقية حول العدالة الاجتماعية والفوارق الاقتصادية.

لكن ماذا لو جمعنا بين هذه القضايا الثلاثة؟

هل يمكن للفن أن يلعب دوراً أكبر في توعية الجمهور بالأخطار المحتملة للتعديل الجيني؟

وهل يمكن للتقنية الجديدة أن تساعد الفنانين على تحقيق رؤى فنية جديدة وغير محدودة؟

وفي الوقت نفسه، هل سيصبح اللاوعي - وهو مصدر الإبداع في الفنون - تحت تهديد بسبب التحكم الدقيق في الحمض النووي؟

إذا بدأنا في التفكير بهذه الطريقة، سنجد أن هناك علاقة عميقة بين الحرية الفنية، الاستقلالية البشرية، والتطور البيولوجي.

إن فهم هذا الربط قد يساعدنا على التعامل مع تحديات المستقبل بوعي أكبر.

كما أنه يدعو إلى نقاش حول المسؤولية الجماعية نحو استخدام العلم بشكل صحيح ومتوازن.

في النهاية، الأمر ليس فقط حول ما إذا كنا سنقبل هذه التغيرات أم لا، ولكنه يتعلق بكيفية تنظيم عملية التحول بحيث تحترم الكرامة الإنسانية وتعزز المساواة.

1 التعليقات