الإسلام يدعو للتفكير والتساؤل منذ نزوله الأول وحتى يومنا هذا.

فالقيم الإسلامية مثل العدل والصدق والتسامح ليست ثوابت مطلقة وإنما مبادئ عامة تنطبق حسب الظروف والزمان والمكان.

فعندما نتحدث عن دور المرأة في المجتمع اليوم مثلاً، علينا النظر أولاً لفهم روح النص القرآني قبل أحرفه الصامتة، لأن تفسيراتنا غالبا ما تتغير بتغير واقع حياتنا وظهور مسائل جديدة لم تكن موجودة سابقا ولم يأخذها الشارع بالحسبان آنذاك أثناء وضع التشريع.

لذلك فالإنسان العاقل الواعي لحقيقة الحياة المتغيرة باستمرار، عليه دائما البحث والاستنباط الشرعي وفق مقاصد الشريعة ومرونة تطبيق الأحكام المختلفة عليها.

وهذا الأمر ينطبق كذلك علي قيادتنا السياسية التي غالبا تخاف من أي تنازل بسيط عن صلاحياتها ولو كانت ستعود بالنفع الكبير علي الشعب.

فلا يوجد عيب بأن نعترف ببعض الأخطاء ونصحح مساراتنا نحو مستقبل مشرق.

فالعالم كله يعيش حالة تغير مستمرة سواء فيما يتعلق بالتكنولوجيا الرقمية أو علوم الاجتماع وغيرها الكثير مما يجعلنا مضطرين لإعادة صياغة مفاهيم راسخة لدينا منذ القدم كي نستطيع اللحاق بقاطرة التقدم العالمي الذي أصبح شرط أساسيا لبقاء الدول واستقرار الشعوب.

ومن ثم فلابد لكل فرد داخل مجتمعه ان يسعى جادا الي تطوير نفسه علميا وعمليا وان يقبل الاخر المختلف عنه مادام هدفه واحد وهو حب الوطن والرقي به الي اعلي المراكز.

فالفقه جزء مهم جدا للحياة ولكنه وحده لن يكفي اذا لم يكن هناك حرص صادقا لدي الجميع للاسهام بشتى الطرق المتاحة أمام كل شخص لإنجاح عملية النهوض بالأمم العربية والإسلامية مرة اخري بعد عقود طويلة مليئة بالإحباط والخيبة بسبب سوء إدارة مواردها البشرية والطبيعية بشكل فعال وحكيم.

#أفضل #ثابتة

1 Comments