"الدعاية سلاح ذو حدين"، إنها ليست مجرد جملة فارغة بل هي حقيقة واقعية.

فقد شهدنا جميعًا كيف يمكن للإعلان الفعال تحويل منتجات بسيطة جدا إلى علامات تجارية عالمية معروفة ومعروفة بجودتها وأحيانا حتى بسعرها المرتفع نسبيا مقارنة بنظرائها المحليين.

لكن عندما يتعلق الأمر بالإعلام السلبي، فهو أيضا قادر علي رفع مستوى الوعي العام تجاه أي قضية خلاف ما اقترفه صاحب البوست الأصلي.

على سبيل المثال، بعد حادثة طفل المدمن الذي أصبح موضوع نقاش واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، بدأ الكثيرون يفكرون جادا فيما يحدث خلف الكواليس وفي البيئة المحيطة بنا والتي ربما كانت سببا رئيسيا لهذا التصرف الغير عادي لتلك الحالة الاجتماعية الصعبة.

وبالتالي، بدلا من التركيز فقط علي سلبياته، بدأ البعض بالفعل البحث عن طرق عملية لإيجاد حلول جذرية لهذه القضية المؤلمة حقا.

وهذا بالضبط ما يستلزمه مفهوم 'الانتباه للسلب'.

كما يشجعنا السياق علي النظر إلي الأشياء بعيون مختلفة.

فعند دراسة مشاكل الدول المتضررة اقتصاديا كتلك التي تمر بها جمهورية السودان الآن مثلاً، فلابد وأن ننتبه لأكثر من عامل مؤثر واحد مثل الموقع الإستراتيجي وغيرها من النقاط الأخرى الهامة للغاية.

بالإضافة إلي عدم اغفال عنصر الوقت كذلك وتوزيع الجهود المبذولة للحصول علي نتائج فعلية قابلة للتطبيق والاستمرار فيها باستمرارية وبصفة دورية منتظمة.

وفي نهاية المطاف، لن تقود حلول اللحظة الأخيرة إلى التقدم الدائم ولكن استراتيجية طويلة المدى مبنية علي أسس علمية مدروسة وواقعية قائمة علي أرض صلبة سوف تحقق النتائج المرجوة منها بلا شك.

ولعل إنشاء بورصة الماس الرسمية تعد بداية واعدة وطريق مستقبلي مثالي للاستثمار الوطني المثمر خاصة وأنها تعتبر بلاده احد اكبر المصادر الطبيعية للمعادن النفيسة خصوصا معدن الالماس الشهير عالميا.

ختاما، مهما اختلفت الآراء حول النقاط الرئيسية للأصل، سيبقى الدرس الرئيسي وهو انه يمكن دائما تعلم دروس ثمينة من التجارب والعِبَر التاريخية الحديثة والسابقة أيضا وذلك باستخدام أدوات متعددة ومعرفة عميقة بانواع التحليل المختلفة والمتخصصة.

1 Comments