في ظل الثورة التقنية المتسارعة اليوم، يتطلب الأمر منّا التفكير بشكل عميق حول مستقبل التعليم.

بينما توصّلَتا المدونةان سابقتان إلى تقديس الجانبين الإيجابيَّيْن للتكنولوجيا -أي تأثيرِها المحوريِّ في التعليم وإشراكِ الناس فيه بلا حدودٍ مكانيةٍ وبناء عقلية متعالمة باستمرار- دعونا نبحث الآن في مدى تواؤم الثقافة المجتمعية مع هذين الاتجاهين الجديدين.

على الرغم من أن التكنولوجيا سمحت بتوسيع قاعدة المعرفة العالمية تحت تصرف الجميع، إلا أنها ربما تساهم أيضا في خلق انقسام مجتمعي.

فالشتات الجغرافي الذي توفره أدوات التعليم الحديثة قد يؤدي إلى عزلة اجتماعية بين الشباب؛ حيث يمكن لهم القضاء ساعات طويلة أمام الشاشات بدلاً من الانخراط الشخصي والمباشر داخل بيئة الصفوف التقليدية.

وهذا يقودنا لمناقشة أخرى وهي كيف نحافظ على روح المجتمع بينما نمضي نحو رقمنة العملية التعليمية؟

هل سنرى المزيد من مدارس المنازل باستخدام البرامج التعليمية الافتراضية أم ستظل المدارس التقليدية مركز جذب أساسياً للحياة الاجتماعية والنضج الأكاديمي؟

وكيف يمكن تحقيق توازن بين الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا والحفاظ على الروابط البشرية والعادات الاجتماعية المهمة؟

تلك الأسئلة وكل ما يتعلق به تحتاج إلى دراسة معمقة ومزيد من البحث والدراسات لاستخلاص الحلول الأنسب لكل مجتمع خاص.

لكن الشيء المؤكد حتى ذلك الوقت أنه حتى وإن كانت التكنولوجيا تشكل بالفعل "الطريق" للمجهول المعرفي، فإن الطريق العام ليس واضحا تمامًا بعد فيما يتصل بالعلاقات الإنسانية والثقافة الجمعية.

13 Comentários