"الثورة التقنية: بين فرص التعلم المستدام ومخاطر الهوية الرقمية.

" يكمن جوهر المناقشة حول تأثير الذكاء الاصطناعي (AI) على قطاعي التعليم وسوق العمل فيما يتعلق بإمكاناته لإعادة هيكلة النظام التعليمي الحالي وتعزيز القدرات البشرية بدلاً من إضعافها.

ومع ذلك، لا ينبغي لنا فقط النظر إلى فوائد هذه التقنيات؛ فقد يكون هناك جوانب مظلمة كذلك.

أحد أبرز المخاوف المرتبطة بتطور AI السريع هي احتمالية اندثار بعض الوظائف التقليدية واستبدالها بالآلات والروبوتات.

وعلى الرغم من وجود جهود جبارة نحو تقليل هذا التأثير عبر الاستثمار المكثَّف في التعليم والتطوير المهاري للقوى العاملة الحديثة، إلا إن مخاطرة بروز "الفجوات الرقمية" قد تصبح أكثر حدَّة، حيث قد يعاني أولئك الذين ليست لديهم وسائل الوصول الكافي للموارد والمعلومات اللازمة للتكيُّف والمواكبة.

وهنا تبرز أهمية دور الحكومات والمؤسسات التعليمية في ضمان المساواة والشمولية أثناء عملية التحول الرقمي.

بالإضافة لذلك، فإن الاعتماد المتزايد علي الآلية وخصائص الأتمتة يحمل معه خطر آخر وهو احتمال انمحاء مفهوم المواطنة والهوية الشخصية للفرد نتيجة لاستخدام البيانات الضخمة والخوارزميات الذكية والتي ستساهم بلا شك بصنع قرارات مصيرية بشأن حياتهن/هؤلاء الأشخاص سواء كانت متعلقة بوظيفتهن/ وظائفهم المستقبلية أو حتى خياراتهما الصحية وغيرها الكثير.

.

.

لاسيما عندما تأخذ بعين الاعتبار سرعة اتخاذ القرار الآلي مقارنة بقدرتها البشرية الأمر الذي يؤرق العديد ممن يعمل بمجالات متعددة كالقانون مثلا وما يتبعها من آثار اجتماعية وسياسية ودينية لاحقاً.

وبالتالي فالنقاش مفتوح أمام الجميع لمعرفة ماذا لو أصبح الإنسان تابعاً للمكنة؟

!

#الجديد

1 التعليقات