إن زيارة وزير الطاقة الأمريكي الأخيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة تُعد علامة بارزة في تاريخ التعاون الثنائي بين البلدين.

فهذه الزيارة الرسمية الأولى من نوعها منذ تولي الوزير الجديد منصبه هي شهادة واضحة على متانة العلاقة الاقتصادية والاستراتيجية بين أبو ظبي وواشنطن، وخاصة فيما يتعلق بقطاع الطاقة الحيوي والحساس عالمياً.

لقد أكدت لقاءاته مع المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع الصناعي المحلي مدى اهتمام الطرفين العميق بتعميق علاقتهما وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار لاقتصاديات طاقة مستدامة وموثوق بها.

وفي حين تشكل الأسواق المضطربة بسبب عوامل جيوسياسية وبيئية تحديا مشتركا لكل منهما، إلا أنها أيضا توفر فرصا عظيمة لاستغلالها سويا عبر تبني حلول مبتكرة قائمة على الشراكات التقنية والمعرفية المتخصصة.

ومن الواضح هنا حرص وزارة طاقة الإمارات الحثيث لتنويع قاعدة مواردها الطبيعية سعيا منها لرؤيتها المستقبلية بأن تصبح رائدا إقليميا وعالميا في التحول للطاقات النظيفة والمتجددة وذلك بالتوازي مع دورها التاريخي كمورد أساسي لمواد نفط وغاز خام.

وبالتالي، فإنه من المؤكد وجود مساحة واسعة لإمكانية توسيع نطاق تعاون الدولتين لتحقيق المزيد من المكاسب المشتركة لصالح شعوبهما وللحفاظ علي سلامة البيئة أيضاً.

وفي النهاية يجدر بنا التسليم بأن لقاء كهذا ليس فقط ذا صلة مستقبلية تتعلق بحاضر ومستقبل صناعتي النفط والطاقة البديلة فحسب ولكنه كذلك انعكاس لأعمدة راسخة لحكومة الاتحادي الامريكي تجاه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهو أمر يستحق الثناء حقآ لما يحمله رسالة دعم وتشجيعه لكافة الجهود المبذولة هناك والتي ستعود بالنفع الكبير عليها وعلى المنطقة برمتها .

#مصادر

1 Comments