هل أصبحَتْ قِيودُ الوَقتِ هي العائق الجديد أمام تعزيز العلاقات الاجتماعية؟

مع ازدياد اعتمادنا اليومي المتزايد على الوسائط الرقمية وتقدم التكنولوجيا بوتائر متسارعة؛ برز سؤال مهم وهو: ما الدور الذي يلعبه هذا التحول الرقمي السريع في تشكيل علاقاتنا الاجتماعية وصحتنا العقلية؟

بينما كانت المناقشة الأولى تدعو لاستخدام هذه الأدوات بحكمة وعدم تحميلها كامل المسؤولية، فإنني أرغب الآن بالتساؤل عن جانب آخر مؤثر لا يقل أهميته عن تأثير تلك المواقع والتطبيقات نفسها.

.

.

إنه وقتنا الثمين!

لقد غير الثورة التكنولوجية جذرياً طريقة تفاعل البشر فيما بينهم وأحدث نوعاً مختلفاً من الروابط الإنسانية التي تتطلب سرعة وفورية أكبر مقارنة بما اعتاده الأسلاف سابقاً.

لكن مقابل كل لحظة نقضيها أمام الشاشات الصغيرة، هناك فرص ضائعة للتواصل البشري الواقعي وللحظات عميقة ذات معنى حقيقي خارج نطاق العالم الافتراضي المتاح باستمرار وفي أي مكان وزمان وبدون حدود زمنية واضحة المعالم.

وهذا الأمر تحديداً يستحق البحث والنظر فيه بعمق لأنه ربما يكون العقبة الرئيسية الكامنة خلف العديد من المشكلات النفسية الأخرى والتي غالبا ماتنسب خطئا وحسب للعوامل الخارجية المؤثرة كالتطبيقات والشبكات الإلكترونية المختلفة وما اليها .

فلربما آن الآوان لإعادة النظر ليس فقط بكيفية استخدامنا للمنصات الموجودة حاليا بل أيضا بتوزيع وتنظيم أولوياتنا الخاصة بوقت فراغنا الذي أصبح محدود المصادر نسبيا بسبب الضغط الناتج عن نمو الحياة الصناعية والحداثوية العام المبهر والسريع.

فقد يؤدي عدم وجود نظام واضح لهذا التنظيم الى زيادة شعور البعض بالإحباط والعجز وحتى الانقطاع التدريجي عن النشاط المجتمعي الطبيعي مما ينجم عنه تبعات نفسية وخيمة حسب الدراسات العلمية المختصة بهذا المجال الحيوي للغاية والذي يعد جزء أصيلا من حياة الانسان المعاصر بغض النظر ان كان رجلا ام امرأة صغيرة ام كبيرة.

هل تعتقد حقا انه بإمكان المرء الاستمرار بنفس الرتابة القديمة اتجاه ادارته لوقته ضمن بيئته العمليين والترفيهيه وغيرها الكثير ام سيطرده شيطان الملل والرتابه نحو المزيد ؟

دعوني اسمعه رايكم حول هكذا نظره ثاقبه !

#مباشر #المحتملة

1 Comments