هل فقدنا بوصلتنا في بحر التكنولوجيا؟

في زمنٍ تتلاشى فيه الحدود بين الواقع والاختزال الرقمي، نجدُ أنفسَنَا أمام سؤالٍ مُلحّ: ماذا حدث لقيمةِ المعرفةِ جوهراً وليس شكلاً فقط؟

!

بالرغمِ مِنْ فوائد التقدم العلمي الهائلة وخاصة فيما خصَّ مجال التعلم الذاتي والمفتوح، إلّا انّه لم يعد خافياً علينا جميعا مدى التأثير السلبي لهذه الوسائط الحديثة والتي غالباً ماتكون سببا رئيسيا لفقدان الكثير ممن يدرسون عبر شبكة الانترنت حساسية التواصل البشري وتنمية الذات لانتقالهم لعالم اخر بعيدا وبدون رقابة فعالة .

فالمفهوم الكلاسيكي للتربية والذي يقوم اساساه على العلاقة الحميمة والدائمة والمستمرة للمعلم بمعلمه اصبح شيئا مستبعدا نوعاما وبالتالي فان ادراك الطلاب لمعاني الامور ومشاعرها بدأت تقل يوم بعد يوم .

.

لذلك وجب علينا جميعا البحث عن طرق حديثة ولكن ضمن اطارعلميه تربويه سليمه وصحيحه تحفظ مايمكن حفظه قبل ان نفقد مالدينا لا الاجداه العوده اليه حينذاك !

إنه الوقت الملائم لتذكُّر أهمِّيَّة التَوَاصُل الإنسَانِيِّ فِي طَلَب العلم؛ حيثُ يَكتسب المرء أكثر بكثير عندما يجالس معلمَه ويتبادل معه الأحاديث الحيوية حول موضوع الدارس ويعيش لحظات صراع مع نفسه خلال عملية الاستيعاب والتفكير النقدي وبناء شخصيته الخاصة والتي لن يتمكن أي جهاز رقمي مهما بلغ تقدمه من القيام بذلك الدور .

فلنرعى اطفالنا ونحمي لهم هذه الحقوق الطبيعيه ولنعطي لكل فرد فرصه متساويه للحصول علي تعليم جيد يلائم قدراته الذهنية وليكن هدفنا المشترك رفع مستوى افراد الوطن الواحد كي نحافظ عليه شامخآ دائما وابداً.

1 التعليقات