إن ما يجمع بين هاتين المقالتين هو التركيز على التأثير العميق للقوى الخارجية - سواء كانت شركات تجارية ضخمة أو أحداث سياسية وبيئية - على المجتمعات المحلية والفئات الضعيفة.

وفي حين تسلط الأولى الضوء على المخاطر الاقتصادية الناجمة عن سيطرة عمالقة التجارة الالكترونية وتهديداتها لاستمرارية الأعمال الأصغر حجماً، فإن الأخرى تصور صوراً متناثرة عبر العالم لمآسي يومية وحالات طوارئ صامتة لا تحظى بنفس المستوى من الاهتمام الإعلامي.

لكن كلا الموضوعين يشيران بوضوح إلى أنه عندما يصل النطاق العالمي إلى باب منزل المرء ويصبح جزءاً منه فإن ذلك غالباً ما يكشف عن عدم المساواة والهشاشة الموجودة بالفعل داخل الأنظمة الاجتماعية والبيئية.

وهذا يدعو إلى مزيدٍ من الحذر بشأن "حلول" السوق الشاملة والاستثمار الذكي في البنية الأساسية الاجتماعية والمرنة لقدرتها على امتصاص الصدمات.

فالأسواق الحرة تحتاج أيضاً إلى تنظيم فعال وإطار عمل أخلاقي لمنع ظهور طبقة ثانية من المستبعدين نتيجة للعولمة الجامحة.

وبالمثل، يجب ألّا يتم تجاهُل الدعوات المتزايدة لمعالجة تغير المناخ باعتبارها مجرد همسات بعيدة؛ بل ينبغي اعتبارها ناقوس خطر يقترب بسرعة.

إن الاستجابة لهذه النداءات تعد اختباراً حقيقياً لقدرتنا الجماعية على إدارة التعايش المتقطع بين المصالح الخاصة والرعاية العامة.

#النصوص

1 التعليقات