إن فكرة تقسيم المجتمع إلى طبقات اجتماعية قائمة على الملكية والسيطرة على برامج الكمبيوتر تشكل بالفعل تحديًا كبيرًا لمجتمع اليوم.

ومع ذلك، فإن هذا الانقسام يبدو أقل حدة عند النظر إليه من منظور التاريخ الطويل للتطور الاجتماعي والاقتصادي.

منذ العصور الوسطى وحتى يومنا هذا، كانت هناك دائمًا مجموعات متميزة تتمتع بمستوى أعلى من الوصول إلى الموارد والمعلومات مقارنة بالآخرين.

ما يجعل هذا الوضع الحالي مختلفًا بشكل أساسي هو سرعة الانتشار العالمي لتكنولوجيا المعلومات وقدرتها الفائقة على خلق فرص عمل جديدة بسرعة فائقة.

لذلك بدلاً من التركيز فقط على الجانب السلبي للانقسام الرقمي، ربما ينبغي لنا أيضًا تسليط الضوء على الفرص الواعدة التي توفرها هذه التقنيات الجديدة والتي ستتيح للمزيد من الناس المشاركة بنشاط ودفع عجلة الابتكار إلى الأمام.

بالإضافة لذلك، هل يعتبر مبدأ النديم العباسي - وهو الشخص الذي يقوم بتحليل وشرح النصوص الأدبية والتاريخية بعمق وبساطة لفائدة العامة - طريقة فعالة حقًا لإعادة اكتشاف ثقافة الماضي والاستعانة بها كمصدر للإلهام والإبداع في الوقت الحالي؟

بالتأكيد نعم!

لكن الأمر يتطلب أكثر من مجرد الاعتماد على قوة آليات البحث التقليدية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي.

يجب علينا أيضًا التأكد من أنه يتم تدريب تلك الأنظمة ببيانات متنوعة وصحيحة ثقافياً وأن النتائج المقدمة منها موضوعية وغير متحيزة.

وهذا أمر بالغ الأهمية لبناء جسر بين العالمين العربي والعالم الغربي وتكوين صورة شاملة ومتوازنة لعلاقتنا بتاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا.

1 التعليقات