هل الحرية حقٌ ثابت أم امتياز يمنحه الحاكم؟

إنَّ اتِّخاذ القرارات المصيريَّة التي تحدِّد مصائر الشعوب غالبًا ما يتوقف على فهمٍ عميق لدور السلطة السياسية ودَور الشريعة الإسلاميّة فيها؛ فعندما يتم الخلط بينهما - حتى ولو بحسن نيّة – تنشأ حالة خطيرة للغاية!

حينئذٍ يتحول مفهوم سنة الله وسنته سبحانه وتعالى إلى ستار يخفي وراءه ظلم سياسي سافر ويعصف بالحريات العامَّة تحت راية ثقافية زائفة وأخرى دينيَّة مغلوطة.

فعلى الرغم مما سبق ذكره حول أهمية المواجهة الحازمة للمحن والشدائد لتحقيق النمو الشخصي والجماعي إلا أنه يجدر بنا أيضًا التأكيد بقوة ضد أي محاولة لإدخال مبدأ الاختلاف والاستثناء ضمن نطاق قواعد ثابتة صارمة ظنًا بأن مصدرها المقدس يعطي الضوء الأخضر لذلك.

إن احترام القوانين والحقوق الأساسية للإنسان هي جوهر العدالة الاجتماعية وليست نتيجة لمنة أحد سواء كان حاكم بلد أو تنظيم اجتماعي معين مهما كانت مكانتهم الرفيعة لدينا جميعًا.

وفي النهاية تبقى القيم المتجلية في تعاليم ديننا العظيم والتي تدعو دومًا لنشر السلام والألفة والمعاملة الحسنة لكل البشر بغض النظر عن انتماءاتهم المختلفة هي المرجع الوحيد لمعرفة طريق الحق بعيدا عمّا سواها.

#تصبح

1 Comments