تحويل الإرادة إلى ثورة: ضرورة الابداع المؤسسى والقيادة المتعددة الأوجه لا يقتصر الأمر على امتلاك الرؤية الواضحة فحسب؛ إنما يتعلق بقدرتنا على ترجمتها لأعمال قابلة للتطبيق وقابلة للقياس.

فالإرادة الداخلية قد تتحول لنارٍ مشتعلة تخلف خسائر كبيرة عند تركها بلا تسخير وتوجيه مناسبين.

ومن ثمّ فإن الحاجة ملحةٌ لأن نعيد اكتشاف مفهوم القيادة المتغيرة متعددة الأوجه والتي تستطيع سد الفجوة بين الفكر والحركة الفعلية.

إن القادة الحقيقيين ليسوا مجرد أشخاص يتمتعون بإرادات حديدية وحماس طاغٍ ولكنهم أيضا أولائك الذين يعملون بصبر وهدوء ضمن هياكل قائمة بينما يدفعونها باتجاه تقدم حقيقي ودائم.

فهم يحققون التوازن الدقيق بين احترام الماضي واستثمار مستقبله وذلك عبر غرس روح النمو والاستمرارية بدلا عن الثوابت الجامدة.

وبذلك يصبح التعليم عملية ديناميكية تغذي الطاقات الخلاقة لدى طلاب اليوم ليصبحوا روادا غدا.

بالنظر للعالم الرقمي المتغير باستمرار وللتكنولوجيا سريعة الزوال، أصبح واضحا أكثر فأكثر بأن الحلول الثابتة ليست سوى وصفات مؤقتة.

فالتطور المستدام يأتي عندما نمكن المؤسسات والأفراد لقدرتهم على التكيف والإضافة لبناء أساس راسخ يسمح بالتوسع والنماء دوما.

وفي حين تعتبر السياسات العامة مهمة جدا، فان الدور المركزي للحالة البشرية وما تمتلكه من حس ابتكاري وغيرة اجتماعية تبقى عاملا أساسيا لنشر تأثير اي سياسة مقترحة حول العالم.

وفي نهاية المطاف، يعتبر التعاون المفتاح الرئيسي لكيفيّة وضع افكارنا محل التطبيق بنجاح.

فالحلول الأكثر نجاعة غالبا تأتي نتيجة لعقل جمعي حيث يجتمع فيه اصحاب الخبرات المختلفة ويتشاركون خبرات متنوعة مما ينتج عنه رؤى جديدة وعميقة.

وبالتالي فلابد ان نسعى لاستقطاب الاشخاص الملهميين القادرين علي الجمع بين الافراد المختلفين والخروج بهم نحو تحقيق اهداف مشتركه بعيده المنظره .

ختاما، اسمحو لي بان اغلق حديثي بعبارة كتبها ذات يوم ادوارد دي بونو : "التفكير طريقة أخرى للوجود.

" فهذه الكلمات تحمل بداخلها رساله واضحه تتمثل بأهمية تبني فلسفه تفكير ابداعي مستعد دائما لقبول الجديد وعدم الانكماش خلف الاسوار الضيقة للفكر القديم.

وهذا بالضبط ماتحتويه نواة أي مشروع اصلاح ناجح - سواء تعلق الامر باصلاح التعليم او ادارة الدول او تطوير العلاقات الانسانية-.

فهو الطريق الوحيد للت

1 Comments