تحديث مذاق الماضي.

.

رحلة مستمرة أم توقف عند حدود التاريخ؟

الطهي الشرقي ليس فقط تقليدا موروثا بل هو فن يتطور ويتغير عبر الزمن.

بينما نحترم ونقدر تراث طعامنا الغني والمتنوع مثل البرغل ووصفتيه المتعددة وكيف يمكن دمجه بسهولة لإضافة نكهات مختلفة لأطباقنا اليومية, إلا إنه أصبح الآن الوقت المناسب للتساؤل عما إذا كانت حلوياتنا الشرقية بحاجة لمزيد من التطوير والإبداع.

الحلوى ليست مجرد طبق حلو بعد الطعام الأساسي, إنها جزء مهم جدا من الثقافة والهوية الغذائية لكل منطقة جغرافية ولدي كل بلد خصوصياته وتميزاته الفريدة فيما يتعلق بمذاقات وحلوياته الشهية والتي غالبا ما ترتبط بالأعياد والمناسبات الاجتماعية المختلفة.

ومع ذلك فإن العالم الحديث قد فتح لنا آفاق واسعة أمام ابتكارات ومزيجات جديدة تجمع بين النكهات القديمة والعصرية مما يوفر مجال كبير للإبداع والاستكشاف خاصة لدى الشباب والشابات الذين يرون بأن الحياة مليئة بالتحديات الجديدة وأن الانغماس فيها بشكل كامل يشمل جميع جوانب حياتهم بما فيها تناول الطعام سواء داخل المنزل أو خارجه.

إعادة النظر بالحلوى العربية لا يعني إلغاء تاريخه وتقاليده وإنما إضافة لمسات عصريه عليها بحيث تصبح قادرة علي جذب المزيد ممن يعيشون خارج الحدود الجغرافية لهذه البلدان وذلك بسبب سهوله الحصول عليها وانتشار مكوناتها الرئيسية وكذلك زيادة خيارات الاختيار حسب الرغبة الشخصية للمستخدم النهائي بالإضافة إلي خلق روح المنافسة الصحية بين صناع الحلوى المحليين والدوليين الأمر الذي سينتج عنه تقدم ملحوظ وجودته أعلى بكثير مقارنة بالسابق .

وفي النهاية علينا ان نتذكر دائما بان الاعتزاز بتاريخ وطننا أمر ضروري وهام ولكنه لا يجب ان يكون حاجزا امام التقدم نحو مستقبل افضل واكثر ازدهارا.

1 التعليقات