"الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية: مستقبلٌ واعد لكن بمسؤولية"

في عالمٍ تتسارع فيه عجلة التقدم التكنولوجي، يبرز الذكاء الاصطناعي كلاعب رئيسي في مختلف المجالات، ومن ضمنها الرعاية الصحية.

فمثلما غير هذا المجال بشكل جذري عبر التاريخ، يأتي الدور الآن ليحدث ثورة أخرى مدفوعة بقوة الحوسبة والبيانات الضخمة.

ومع ذلك، بينما نعترف بإمكاناته الهائلة في التشخيص الدقيق والعلاج الشخصي وزيادة الكفاءة، ينبغي علينا التعامل معه بحذر ومسؤولية.

فالذكاء الاصطناعي، وإن كان قادرًا على معالجة كميات هائلة من المعلومات الطبية بسرعة ودقة متناهية، إلا أنه لا يمتلك القدرة على فهم العمق الإنساني للعلاقة بين الطبيب والمريض.

فالتعاطف والاهتمام الذي يقدمهما الفريق الصحي أمر حيوي لصحة المريض العامة وليست مجرد شفائه الجسدي.

لذا، بدلاً من رؤيته كبديل، يجب اعتبار الذكاء الاصطناعي كشريك داعم للطاقم الطبي، مما يسمح لهم بتخصيص المزيد من الوقت للتفاعل الإنساني المهم للغاية.

ومن ناحية أخرى، تعد خصوصية بيانات المرضى قضية حساسة جدًا.

ويتعين علينا ضمان عدم تعرضها للخطر أثناء دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة.

كما أن أي نظام يعمل بمثل هذه الحساسية يجب أن يخضع لإطار عمل قانوني قوي وأن يتم تدقيقه باستمرار لمنعه من التحيز العنصري والتمييز الاجتماعي وغيرها من الانحرافات الخطيرة الأخرى.

وفي النهاية، ستكون مسؤولية جميع الجهات الفاعلة -المؤسسات الحكومية، شركات القطاع الخاص، والمتخصصين في مجال الصحة– مشتركة لضمان التطبيق الآمن والمعقول لهذا النوع الجديد من الطب المصمم خصيصًا لكل فرد حسب حاجته الخاصة.

وعند القيام بذلك بنجاح، سيصبح الذكاء الاصطناعي حقًا ركن أساسي في مستقبل أفضل لأنظمة صحية عالمية أقوى وأكثر مرونة واستدامة.

#العالم

1 التعليقات