هل تستطيع التكنولوجيا إنهاء "الفارق التعليمي" أم ستوسعه ؟

تصبح المناظرة حول مستقبل التعليم ذات أهمية متزايدة مع انتشار وسائل التعلم الرقمية .

بينما يعد الإنترنت مصدر قوة هائلا لإعادة تشكيل طريقة تعلمنا ، إلا أنها تهدد أيضا بتوسيع الهوة التعليمية العالمية حالياً.

إن أحد المخاطر الرئيسية هي زيادة عدم المساواة الاقتصادية الناتجة عن الوصول غير المتساوي للتكنولوجيا والبنية الأساسية اللازمة لها .

قد يؤدي اعتماد المؤسسات التعليمية بشكل حصري تقريبا علي الطرق الالكترونيّة إلي حرمان أولئك الذين لا يحصلون عليها - وخاصة المجتمعات الفقيرة والمحرومة - مما يجعل تعليم ذو نوعية جيدة خارج نطاق قدرتهم الشرائية .

وقد يتسبب ذلك في خلق نظام طبقي اجتماعي جديد حيث يعتبر المتعلمون الأكثر ثراء فقط هم المتخرجون الجامعيين المؤهلين تأهيلاً عالياً.

ومن ناحية أخرى ، فإن تعميم الأدوات الرقمية يوفر فرصا مذهلة لسد الفوارق والتغلب عليهما أيضاً.

فالتقنيات الحديثة قادرة علي توفير موارد ومحتوى تعليمي غنية وغير مكلفة نسبياً مقارنة بالطرق التدريس التقليدي القديمة.

فعلى سبيل المثال ، تسمح منصات الدروس عبر الخط (Online Courses) لأعداد كبيرة من الناس بالحصول علي الشهادات العلمية بغض النظر عن موقعهم الجغرافي وحالة دخلهم المالية.

كما تساعد أدوات الواقع الافتراضي VR/AR الطلبة علي تصور المفاهيم المجردة وفهم المواضيع الصعبة بطريقة عملية وجذابة.

بالإضافة لذلك ، بوسع خوارزميات التعلم الآلي AI تخصيص المواد وفق احتياجات كل فرد وسرعة نموه وذلك بخلاف النظام الواحد الذي يناسب الجميع والذي كان معمول به قديماً.

وفي النهاية الأمر يتعلق بكيفية التعامل معه واستخدامه بحكمة وبمسؤوليه.

فلابد وأن نعمل علي ضمان حصول جميع شرائح المجتمع المختلفة علي نفس القدر من الفرصة سواء كانوا فقراء أثرياء حضاريون ريفييون إلخ.

.

.

وهذا يعني الاستثمار الكافي للبنى التحتية العامة لتوفير الاتصال بشبكة الانترنت لكل بيت وفي كل مكان وكذلك دعم برامج تدريب مهنية للمعلمين ليستطعوا مساعدة طلابهم علي اجتياز تلك الاقتربات الجديدة بنجاح.

ويتعين علينا ايضاع وضع سياسات عامة لحماية الخصوصيه ومنع تسرب المعلومات الشخصية وحفظ حقوق الملكية للفكر والإبداع لكي لانترك المجال مفتوح امام الشركات التجارية العملاقة لتسيطر وتسخر اداوتها لصالح اهداف ربحية فقط بدلا عنها خدمة الانسانية جمعاء.

إذا نجحنا فيما سبق ذكره هنا فسيكون العالم اكثر عدلا وانصافاً، اما اذا اخفقنا فقد نشهد بداية عصر الظلام الجديد!

#تحدي #السريع #الضروري #تقديم #يشكل

1 Comments