قناع الحرية: بين الدعاية والدكتاتورية المخادعة ما الذي يُسمى "حرية" اليوم إلا وهم مُتقن الصنع؟

حكومات تدَعي أنها صوت الشعوب بينما تعمل كبيدقٍ بيد النخب المتحكمة؛ قوانينٌ وأيديولوجيات مسلوبة الإرادة تُفرض تحت ستار "السلام والأمن".

إن نظامنا السياسي لا يختلف كثيرا عمّا كانت عليه الأنظمة الاستبدادية القديمة - الفرق فقط أنه أصبح أكثر براعة في خداع الجماهير بوعود زائفة وحقوق مزيفة.

إن حرية التعبير ليست سوى كلمة رنانة عندما يتم إسكات كل صوت يخالف الخطاب الرسمي.

فالصحافة تصبح أبواقاً للنضام والحوار يتحول إلى مونولوج موجه نحو هدف واحد وهو فرض هيمنة الفكر الواحد.

أما التعليم فهو وسيلة أخرى لتحويل الشباب لتلك الآليات الضابطة للعقل والتي تضمن بقاء النظام الحالي وتكريسه لأجيال مقبلة.

فلنفتح أعيننا ونرى ما حولنا بحقيقة الأمر.

فلنرصد كيف تتحول المجتمعات ذات يوم إلى قطيع يخشى الاختلاف والخروج عن القاعدة المرسومة له مسبقا.

ولنتسائل دوما لماذا لا يسمعون تلك الأصوات التي تنادي بعدالة أكبر ومساواة فعلية وليست صورية زائفة!

إن الزمن قد آن له كي نستيقظ أخيرا ونبدأ رحلتنا نحو عالم أفضل مبني على الحقائق وليس الوهم المزيف الذي طال أمده حتى بات جزء لا يتجزأ مما اعتدناه ورضينا به عن طيب خاطر!

#أعمق #الوقت

1 Comments