أزمة المخدرات تهدد الشباب العربي!

تصاعدت مؤخرًا حملات مكافحة تجارة وترويج المواد المخدرة في عددٍ من الدول العربية، إذ ألقت قوات الأمن قبضتها بقوة ضد شبكات تهريب وشحن كميات هائلة منها عبر الحدود البرية والبحرية.

أبرز تلك الأحداث كان اعتقال منتجة مصرية شهيرة متلبسة بحيازة أقراص مخدرة بهدف توزيعها ضمن دوائر فنية وإعلامية واسعة الانتشار.

كما كشف النقاب عن عصابتين متخصصتين بتهريب مادة "الشبو" شديدة الخطورة والتي باتت تهدد مستقبل آلاف الصغار والشبان العرب بسبب سهولة الحصول عليها وانتشار صور لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي ظل انعدام ثقافة الوقاية والمبادرات التوعوية الكفيلة بتحصين النشء ضد براثن الإدمان، يستمر السوق السوداء بازدهاره وسط تجاهل شبه كامل للمخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية الوخيمة الناجمة عنه.

وفي حين تستثمر بعض الحكومات موارد كبيرة ببناء مؤسسات حديثة لعلاج المدمنين ومساعدتهم للتخلص التدريجي ممن هم تحت تأثير سموم قاتلة، إلا أنها تبقى خطوات ناقصة ما لم تقابل بمناهضة فعالة لجذور المشكلة الأساسية وهي عرض هذه السموم ودعم زراعتها وإنتاجها وتسويقها علنياً.

إن خطر المخدرات ليس أقل وطأة وخطورة مقارنة بالإرهاب المسلح الذي استنزفت معه جيوش وأجهزة أمن عربيّة موارد بشرية ومادية ضخمة للحفاظ على سلامة واستقرار الوطن.

لذلك يجب التعامل مع ملف مكافحة المخدرات بنفس القدر من الحسِّ الوطني والأمني، وأن يكون هناك تنسيق مشترك عابر للقارات بين سلطات إنفاذ القانون والقضاء وتعاون دولي فعّال لمحاصرة تجار الموت وحماية شبابنا منهم ومن شرورهم.

فالشباب عماد المستقبل وهم أغلى كنوز الأمّة الإسلامية جمعاء وليسوا وقوداً لرغبات التجار والسماسرة عديمي الرحمة.

#الجدير

1 التعليقات