هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أكثر عدلاً في توزيع الموارد الكوكبية؟

🌎⚖️

مع تقدم التقنيات الحديثة وانتشار استخداماتها المتزايد، أصبح من الواضح أهمية دور الذكاء الاصطناعي (AI) في إدارة وصيانة موارد كوكب الأرض الشحيحة بشكل أكبر فأكبر.

لكن السؤال الحاسم هنا: كيف يمكن ضمان عدم سيطرة نخبة قليلة على ثمار هذه الثورة الصناعية الجديدة؟

وهل ستعمل الحكومات والشركات الخاصة على تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية عبر تبني حلول مبتكرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتوزيع الموارد الطبيعية والثروات العالمية بين سكان العالم الذين يعيشون ظروفاً اقتصادية متباينة للغاية حالياً؟

إن هذا السيناريو المستقبلي يتطلب اعادة تقييم شامل للمفهوم التقليدي للسيادة الوطنية والتعاون الدولي غير المسبوق لتحقيق الصالح العام للبشرية جمعاء بدلاً مما نشهده اليوم حيث يتم تخصيب بعض المناطق بينما يقع الآخرين تحت خطر المجاعة والفوضى السياسية بسبب النقص المزمن في الغذاء والماء وغيرها الكثير!

لذلك فإن الاعتماد فقط علي مبدأ السوق الحر قد يؤدي إلي مزيداٍ من الظلم الاجتماعي والذي قد لا يستطيع معه الكثير تحمل عبء التطور العلمي والتكنولوجي الحالي والمتوقع مستقبليا .

وهنا يأتي دور الدول والحكومات بوضع قوانين صارمة لمنع الاحتكار والاستبدادية المتعلقة بممتلكات الدولة عامة وثروتها خاصة وضمان حصول الجميع علي نصيب عادل منها مهما كانت خلفيتهم الاجتماعية والمعتقد الديني والعرق والجنس وما الي ذلك.

.

.

وهذه مهمة ليست سهلة كونها تتعارض مع طبيعتها الربحية بحتا والتي غالبا ماتضع مصالح الشركات فوق المصالح العامة للشعب وهذا أمر مفهوم ولكنه أيضا خطيرا جدا اذا ترك بدون رقابه وتنظيم قانونيين مناسبين.

وفي الوقت نفسه، يجب علينا ان نحذر من مغبة إساءة تطبيق مثل تلك الاقتراحات وذلك باتباع اسلوب شمولي يقضي بالقضاء التام علي القطاعات الخاص وتشجيع الاحتكار الحكومي بدوره لما له من اضرار كارثية معروفة تاريخيا ومعاصرة ايضآ.

ولذلك فعند مناقشة الموضوع يجب مراعات الواقع العملي لكل دولة وظروف شعوبها المختلفة وكمثال عملي فقد اثبت النظام الاشتراكي نجاحاته وفشلانه كذلك الامر بالنسبة للنظام الليبرالي الجديد(المعارض للفلسفة الاشتراكية )وهكذا دواليك .

.

.

وعليه فان الجمع بين نقاط القوة لكل نظام وتجنب اخطاءهما السابق ذكرهما يعتبر بداية جيدة لطريق مستقبل افضل للإنسانية قاطبة.

اما بالنسبة للسؤال الثاني فيما اذا كنا سنظل رهائن للمقوله الشهيره "انقاذ الاقتصاد العالمي", فالجواب بسيط وهو انه طالما يوجد بشر هناك دائما امكانية لاستخدام وسائل مختلفة لمحاولة اقناع الجماهير بان الحل الوحيد امامهم هو الطريقة المعروضة عليهم بغض النظر عن مدى سلامتها وفعاليتها وانصافيتها تجاه جميع اطراف المجتمع وان كان هنالك طرق اخرى ربما تتسم

#الهائلة #عالم

1 التعليقات