هل تساءلت يوماً عن العلاقة بين التكنولوجيا الحديثة والحياة الطبيعية؟

بينما نعشق سرعة وكفاءة الأجهزة الكهربائية كالـ "الميكروويف"، والتي تسهل علينا أمور الطهي وتبسيط حياتنا اليومية؛ إلا أن بعض الآثار الضارة المصاحبة لاستخدامه الواسع بدأت تظهر الآن ببطء.

فعلى سبيل المثال، بعد سنوات طويلة من استعماله المنتظم، بدأ العلماء بربط زيادة المخاطر الصحية المرتبطة بمشاكل القلب والأوعية الدموية وتدهور وظائف الكبد بارتفاع نسب تعرض أجسام البشر لموجاته الحرارية عالية التردّد أثناء عملية التسخين.

وهذه الظاهرة مشابهة لما نشاهده مؤخرًا بشأن انتشار ظواهر اجتماعية مختلفة نتيجة الانغماس الزائد في عالم الألعاب الافتراضيّة.

حيث أصبح العديد من اللاعبين مدمنين عليها بحيث يهملون صحتهم البدنية والنفسية ويتخلون عن المسؤوليات الواقعية لصالح تحقيق إنجاز افتراضي يقود غالبا للشعور بالاكتئاب والقلق وفق دراسات حديثة.

وهنا تأتي أهمية وضع حدود للاستمتاع بالحاضر دون المساس بالمستقبل الصحي للفرد والمجموعات الاجتماعية.

كما ينبغي البحث جدياً في تطوير وسائل تعليمية رقمية أكثر وعيًا وسلامة لحماية النشأة الجديدة تربوياً، بالإضافة لحاجة ماسة لوضع قوانين ولوائح تنظم هذا المجال حفاظاً عليه وعلى مستقبل البشر جميعاً.

أخيرا وليس آخرا، لا بديل عن غذاء الجسم والعقل سوى الطبيعة نفسها؛ فالعودة للطبيعة والاستثمار بها وبمنتجاتها المحلية سيضمن مستقبلاً آمنا وصحيّا لكل فرد ولكوكب الأرض جمعاء.

#الروائح #يشكل #بعيدا

1 Comments