في عصر الذكاء الاصطناعي المتطور، قد يُنظر إلى الإنسان باعتباره مجرد مصدر بيانات أو محرك تنفيذي، مما يهدد جوهر الإنسانية والقيم الأخلاقية التي بني عليها المجتمع.

إن اعتمادنا الكامل على الآلات قد يؤدي بنا إلى فقدان هويتتنا البشرية الفريدة.

لذلك، يجب علينا تبني نهجا وسطيا حيث ندعم تطوير الذكاء الاصطناعي ونستخدمه كأداة مساعدة، وفي الوقت نفسه نحافظ على مكانتنا المركزية كأساس للحياة الاجتماعية والثقافية والعلمية والتكنولوجية.

وهذا يتطلب منا إعادة تقييم دور التعليم ودور المؤسسات المختلفة في تشكيل المستقبل بحيث يتمكن الناس من الاستفادة القصوى من التقدم التكنولوجي مع الحفاظ على قيمهم وثقافتهم وهويتهم الشخصية.

كما ينبغي مراعاة العدالة الاجتماعية عند تطبيق أي تقدم تقني حديث لضمان حصول الجميع على فرص متساوية للاستفادة منه وعدم توسيع الهوة الاقتصادية والمعرفية بينهم.

وعلى الصعيد الشرعي والديني، هناك العديد من القضايا المعاصرة تحتاج إلى تفسيرات واضحة وعميقة لتتماشى مع روح التشريع الإسلامي وحكمته.

ومن الجدير بالذكر هنا مسائل مثل استخدام التقنية في حفظ النصوص المقدسة وفهم القرآن الكريم بشكل صحيح بالإضافة إلى التعامل مع بعض الظواهر المنتشرة مؤخرًا كالعملة المشفرة (بيتكوين) واستثماراتها ومشروعيتها وفق أحكام الشريعة.

فالتكنولوجيا سلاح ذو حدين ويمكن تسخيرها لما فيه خير وصلاح البشرية جمعاء طالما بقي الإنسان سيد قراراته وموجه اختياراته.

#دائما #لأن #السابقة #سلطنا #174

1 التعليقات