التكنولوجيا سلاح ذو حدّين؛ فهي قد تقوي روابط المجتمع وتعززه وقد تهدم تلك الروابط إن لم يتم التحكم بها واستخدامها بحكمة.

فمن ناحية، تسمح لنا بالتواجد الافتراضي في أماكن بعيدة مما يعطي دفعة كبيرة لإنجاز الأعمال والمشاريع، كما تسهّل علينا العديد من المهام اليومية المؤقتة.

ولكن يجب الانتباه هنا لأن هكذا أدوات تفرض أيضا نمطا معينا للسلوك البشري والذي غالبا ما يكون مسيطرا عليه بالساعة والدقيقة.

بالنسبة لقسم الإبداع والفنون، فالذكاء الصناعي يقدم فرصا لامحدودّة لصناع المحتويات الرقمية ولكنه كذلك يعمل كمصدر قلق بالنسبة لهم بسبب المخاطر المحتملة المتعلقة بقضايا حقوق الملكية والإبداع الخاص بهم والتي قد تنتهي بتغييرات جوهرية ومعقدة فيما بعد.

لذلك، فالتحدي الرئيسي أمام الفنانين المعاصرين هو إيجاد الطريقة المثلى لتوظيف القدرات الخارقة لهذه البرمجيات بما يساعدهم على تطوير أعمالهم الفريدة وليس نسخها.

ثم لدينا الاستدامة وهي كلمة مفتاحية في كل حديث عن المناخ الحالي لكوكب الأرض… إنه موضوع بالغ الحساسية ولا يتعلق فقط بمعالجة النفايات الإلكترونية وغيرها من المنتجات الضارة بيولوجيا وانما أيضا بموضوع "التعليم" وكيف انه عنصر أساسي جدا لحماية البيئة وضمان استقرار النظام البيئي العالمي.

وهنا يأتي دور المؤسسات التربوية والاكاديمية لأخذ زمام الأمور ودعم مبادرات طلابها وتشجيع اتجاهاتهم العلمية نحو حل مشكلة الاحتباس الحراري مثلا وذلك باستخدام موارد متقدمة وآليات مبتكرة.

أخيرا وليس آخرا، لأجل عالم أفضل وغداً أجمل، فلابد وأن نفهم أهمية التمثيل الرمزي للفن التشكيلي والثابوت التمثيلي لدوره الكبير في رسم صورة ذهنية سليمة لماضي وحاضر المجتمع.

.

.

فتلك الأعمال المصممة بإتقان شديد تحمل رسائل عديدة ذات مغزى عميق ربما يتطلب الأمر بعض التفسير لفهم معناها الدقيق ولكنه بلا شك سوف يؤثر تأثيرا مباشرا وغير مباشر علي الحياة العامة للشعب.

وبالتالي، فعلي الجميع احترام وتقدير قيمة جهود اولئك الذين اختارو مهنة الفن طريقا لهم كون تأثيرهم اكبر بكثير ممن نتوقع!

1 Comments